تأسست في بريطانيا 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
كتاب مفاكرة

السلف تلف

بقلم | عبدالمجيد بن محمد العمري

هناك ظاهرة سلبية يشتكي منها الكرام من الناس، طوهي أنه إذا اقترض أحدهم لا يهتم بالوفاء، ويماطل في أداء ماعليه من دين،ولاسيما أن القرض كان حسناً والواجب أن يكون جزاء الإحسان إحساناً لا مماطلة وتهاوناً وخذلانا وهذا منكر، والنبي ﷺ يقول:مطل الغني ظلم،وتحايل البعض وتقصيرهم في رد الدين والأمانات جعل كثير من الناس يتردد في عمل الخير وإقراض المحتاجين، بسبب فعل المماطلين الذين لا يبالون بالقرض،ولا يسددون، ويماطلون؛وهم بهذا يسببون منع الآخرين من القرض.
وقد شخص الشاعر عبدالمجيد العمري هذه المشكلة على لسان من تضرر من هؤلاء المخادعين فقال:
حاز المراد وانصرف
بســرعة وما وقـف
قد كان يبغي سلفة
وقال أمِن لا تخـف
نهـاية الشهـر هنــا
والعامُ ولى وانتصف
عامٌ ونصفٌ قد مضى
وما وفى بما حلـف
أضحى لنا ممـاطلاً
ولم يرد ما استلف
وفي البنوك مــالهُ
لكن بحقي استخف
رســائلي تتـــابعت
من بعد أمره إنكشف
وكـم طـرقت بابهُ
وإن مشيتُ إنصرف
مخــادعٌ ممــاطلٌ
بدون عذر أوأسـف
ولم أكــن بالأولِ
فكم كريم إنزرف
لأنَّ هــذا طبعـهُ
بذا الخداع احترف
أقــول يا أحـبتي :
حذارِ من هذا التلف
وإن أتـاكم طالبٌ
من مالكم يبغي سلف
فميـزوا وراوزوا
ولنعتبر بمن سلف
وساعدوا من انقطع
وبالأمــانة اتصـف
بالبــرِّ لا تقصـروا
تجنبوا من انحـرف
**ثم عقب الدكتور محمد أبو بكر صو على أبياته مؤيداً فقال:
صحَّ لسانُ شيخِنَا
وقدْ عرفتُ ما وَصفْ
فحاذروا وانتبهوا
فهو مُجرِّبٌ عرَفْ
وليَرْتَدِعْ ذاك الَّذي
عاهدَهُ ثمّ انصرفْ
ثمَّ بدا مماطلاً
ولم يرُدَّ ما استلفْ
ويلٌ له.. أما درى
بمَا جناهُ واقترَفْ؟!
وأنَّ شيخَنا بمَا
أخفى عليهِ قدْ كَشَفْ
وأنّه إذا انتضى
سيفَ الهجاء وازْدَلَفْ
فسوفَ يلْتقي الرّدى
وأمرُهُ إلى تلَفْ..!
**وشارك الشاعر الدكتور محمد بن عبدالله الخرعان:
صح لسانك الذي
فاض بياناً واغترف
وقال قول محسن
قوبل بالفعل الجنف
أراد خيراً بالذي
جاء ليطلب السلف
جاد له بماله
يرجوا ثواباً وخلف
وما درى أن الذي
جاء كلص محترف
يأخذ منه ماله
باللطف موطأ الكنف
حتى إذا ما حازه
بدا الجفاء والصلف
وصار لا يجيب من
يطلب رد ما استلف
فلا له عهد ولا
من المروءة ارتشف
———————-
عبدالمجيد العمري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى