قصر المصمك يحتضن معرض “سيفين ونخلة” لتاريخ الشعار الوطني
عيسى المزمومي ـ مفاكرة ـ الشرقية
افتتحت هيئة المتاحف اليوم في قصر المصمك التاريخي بمدينة الرياض، معرض “سيفين ونخلة.. أرشيف الشعار السعودي”، بحضور نخبة من المثقفين والباحثين والمهتمين بتاريخ المملكة وفنونها البصرية. ويستمر المعرض حتى 21 نوفمبر 2025، مقدماً للزوار رحلة معرفية تسلط الضوء على مسيرة الشعار الوطني منذ تأسيس المملكة عام 1932م وحتى شكله الحالي، في تجربة تجمع بين الأصالة والحداثة.
ويحمل اختيار قصر المصمك دلالة خاصة لما يمثله من رمزية وطنية بارزة، إذ ارتبط بواقعة استرداد الرياض عام 1902م على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – وهي اللحظة التي شكّلت بداية مسيرة توحيد المملكة. ولا يزال القصر، الذي تحوّل إلى متحف وطني، شاهداً حياً على تلك المرحلة التاريخية ومقصداً للزوار من داخل المملكة وخارجها.
ويعتمد المعرض على بحوث دقيقة بالتعاون مع خبراء في مجالات التاريخ والتصميم، ليقدّم قراءة معمقة للشعار الوطني، ليس باعتباره مجرد هوية بصرية على الوثائق الرسمية، بل رمزاً متجذراً في الذاكرة الوطنية يعكس قيم المملكة وإرثها الثقافي.
ويتضمن المعرض وثائق أصلية وقطعاً أرشيفية نادرة، إضافة إلى أعمال فنية وتصميمية توثّق مراحل تطور الشعار عبر العقود. كما يتيح للزوار تجربة تفاعلية من خلال عروض بصرية وأفلام تحريكية تسرد جماليات الشعار وقدرته على مواكبة التحولات الاجتماعية والثقافية، مع الحفاظ على رمزيته الجامعة التي تمثل وحدة المملكة وقيمها.
وأكدت هيئة المتاحف أن تنظيم المعرض يأتي ضمن جهودها لحماية الإرث الوطني وتعزيز الوعي بالهوية السعودية، موضحة أن شعار السيفين والنخلة يعد سجلاً حياً لمسيرة الدولة وتطلعاتها عبر الأجيال، وليس مجرد عنصر شكلي ثابت.كما ينسجم المعرض مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى إبراز الموروث الوطني وتحويل المواقع التاريخية الكبرى مثل قصر المصمك إلى فضاءات ثقافية نابضة بالحياة، تثري تجربة الزوار وتعمّق ارتباطهم بتاريخهم.
ويتضمن البرنامج المصاحب للمعرض عدداً من الورش والفعاليات الموجهة لمختلف الفئات العمرية، بهدف ربط الأجيال بتاريخهم ورموزهم الوطنية وتعريفهم بمكانتها في الذاكرة السعودية.