صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011إ
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
محليات

السديس في خطبة الجمعة: النجاة بالإيمان الراسخ وعقيدة السلف

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، المسلمين بتقوى الله، مؤكدًا أن من اتقاه حفظه بحفظه، وبرعايته رعاه.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم في المسجد الحرام: “في ظل عالم يموج بالفتن والاضطراب، ويعج بالمحن والاحتراب، يحتاج المرء إلى تلمس طريق النجاة، فلا بدّ لكل حصيف وأريب ألمعي، يستبين به الطريق؛ لينأى عن الفهم السقيم، ويرقى إلى الدرج السليم، ويتدرج في مدارج السالكين إلى رب العالمين، وأنى له ذلك إلا بإيمان راسخ، ومنهج وعقيدة واضحة صحيحة ثابتة، كعقيدة ومنهج السلف”.

وأضاف: “سنّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- سننًا، الأخذ بها اتباع لكتاب الله، ليس لأحد من الخلق تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في شيء خالفها، من اهتدى بها فهو المهتدي ومن استنصر بها فهو منصور، ومن تركها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى، وأصلاه جهنم وساءت مصيرًا”.

وبيّن السديس أن الناظر إلى منهج سلفنا الصالح، يلفي معالم وأصولًا وقيمًا روابح، تميز بها هذا المنهج الشامخ، لم يشاركه فيها منهج آخر، وأول معلم من معالمه العناية بالتوحيد الخالص لله تعالى، فلا أنداد ولا شركاء ولا أمثال ولا نظراء، فلا صنم يعبد، ولا نتقرب إلى الأموات، (أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ)، يتوّج هذا المعلم الإخلاص في القول والعمل.

وأكد أن من أبرز الأصول والقيم الرواسخ في منهج السلف، الرد إلى القرآن الكريم والسنة المطهرة في كل صغيرة وكبيرة، عملًا بقول الله تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ…).

وأوضح أن القرآن عندهم هو كلام الله المنزل بالوحي غير مخلوق، يردّون المتشابه إلى المحكم، والمجمل إلى المبين، مع المواءمة بين ظواهر النصوص ومقاصدها، والمعقول والمنقول، ويثبتون ما وافق الكتاب والسنة، ويبطلون ما خالفهما.

وقال: “ومن الأصول العظيمة: العناية بالعلم والمعرفة، ولعل أبناءنا الذين يستقبلون العام الدراسي الجديد يستشعرون أهميته، والمعلمين والمعلمات في عظيم رسالتهم؛ مع التأكيد على العناية بالقيم وتعزيز الوعي الفكري”.

وشدد السديس على أن القرآن والسنة هما المنهل العذب الذي ينهل منه المهتدون، حتى لا يضلوا ولا يشقوا، مشيرًا إلى أصل عظيم وهو: الترضي عن جميع الصحابة -رضي الله عنهم-، وعدم تكفير أحد من أهل القبلة بفعل الكبيرة ما لم يستحلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى