الرئيس اللبناني: التفاوض مع إسرائيل لتثبيت الأمن لا للاستسلام

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أن مسار التفاوض مع إسرائيل يهدف إلى تثبيت الأمن والاستقرار، خصوصاً في جنوب لبنان، مؤكداً أن ذلك لا يعني بأي حال من الأحوال الاستسلام.
وقال عون إن مسؤوليته كرئيس للبنان تفرض عليه سلوك كل طريق يخدم مصلحة البلاد، ويُبعد شبح الحرب، ويمهّد لإعادة الإعمار، ويُسهم في تثبيت المواطنين في أرضهم.
جاءت تصريحات الرئيس اللبناني خلال استقباله رئيس الوفد إلى لجنة الرقابة الدولية (الميكانيزم) سيمون كرم، وذلك قبيل الاجتماع المرتقب للجنة والمقرر عقده بعد غدٍ الجمعة. وتُشرف اللجنة على مراقبة وقف إطلاق النار، وتضم ممثلين عن الولايات المتحدة وفرنسا وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، إلى جانب لبنان وإسرائيل.
ميدانياً، أعلن الجيش اللبناني العثور على نفق يؤدي إلى غرفة خالية من السلاح في بلدة تولين جنوب البلاد، في إطار عمليات حفر بدأها الجيش بعد إبلاغ إسرائيل لجنة الرقابة الدولية بوجود النفق. وأفادت مصادر ميدانية بأن الجيش أطلع اللجنة على نتائج أعمال الحفر.
وفي السياق ذاته، كان الجيش اللبناني قد عرض، قبل يومين، على عدد من السفراء والمسؤولين العسكريين الأجانب الجهود التي يبذلها لنزع سلاح حزب الله، وذلك خلال جولة ميدانية، في وقت يسود فيه قلق داخلي من احتمال توسيع إسرائيل نطاق ضرباتها الجوية وتزايد الضغوط الدبلوماسية على لبنان.
وتواصل إسرائيل تنفيذ غارات جوية على مناطق متفرقة في لبنان، مؤكدة أن عملياتها تهدف إلى منع حزب الله من إعادة بناء قدراته العسكرية، بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدها خلال المواجهات التي استمرت أكثر من عام، قبل دخول وقف هش لإطلاق النار حيّز التنفيذ في نوفمبر 2024.
وينص اتفاق وقف إطلاق النار على وقف الأعمال القتالية، وانسحاب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، وصولاً إلى نزع سلاحه في مختلف الأراضي اللبنانية، إلى جانب انسحاب الجيش الإسرائيلي من المواقع التي تقدم إليها خلال الحرب الأخيرة. إلا أن إسرائيل لا تزال تحتفظ بخمسة مواقع استراتيجية داخل الأراضي اللبنانية، في حين يرفض حزب الله نزع سلاحه، معتبراً أن الاتفاق يقتصر على منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية.






