«قصتي».. جناح يحوّل الزائر من قارئ إلى بطل في معرض جدة للكتاب 2025

استوقف جناح «قصتي» زوار معرض جدة للكتاب 2025، المقام في جدة سوبر دوم، بوصفه تجربة مختلفة أعادت تعريف العلاقة بين الإنسان والكتاب، حيث لم يكتفِ بعرض إصدارات جاهزة، بل قدّم نموذجًا تفاعليًا يحوّل تفاصيل الحياة الشخصية إلى سرد مكتوب يحمل اسم صاحبه ويعكس ملامحه وتجربته.
وتبدأ التجربة مع الأطفال، إذ يُطلب من الأسرة إدخال اسم الطفل وعمره واهتماماته، لتتحول هذه البيانات إلى قصة مطبوعة يكون الطفل بطلها، مدعومة برسومات مستوحاة من ملامحه، ومحتوى تربوي بلغة مبسطة يعزز قيمة أو سلوكًا إيجابيًا. وفي هذه اللحظة، ينتقل الطفل من دور المتلقي إلى قلب الحدث، ويغادر الجناح حاملًا كتابًا يشبهه ويحمل اسمه.
وفي مساحة أخرى من الجناح، يوجّه مشروع «سيرتي» اهتمامه إلى الكبار، من خلال توثيق محطات العمر في كتاب واحد، يبدأ من الطفولة والنشأة، مرورًا بالتجارب والإنجازات والتحديات، وصولًا إلى اللحظة الراهنة، وذلك عبر أسئلة منظمة تُحوّل التجربة الشخصية إلى سيرة مكتوبة تحفظ الذاكرة وتمنحها بعدًا إنسانيًا يوثق المسار الحياتي لصاحبه.
ويكتمل المشهد مع مشروع «رحلتي»، الذي يركّز على توثيق تجربة الحج أو العمرة منذ اتخاذ قرار الرحلة، وما يصاحبها من مشاعر ومواقف في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وصولًا إلى العودة، في كتاب يجمع بين النص والصورة والتجربة الروحية في قالب توثيقي شخصي.
وبهذا الطرح، يقدّم جناح «قصتي» نموذجًا مبتكرًا يربط الكتاب بالإنسان مباشرة، ويعيد تقديم القراءة بوصفها فعل توثيق حي للتجربة الإنسانية، ليغادر الزائر المكان وهو أكثر قناعة بأن لكل حياة قصة تستحق أن تُروى وتُحفظ.






