القضية الفلسطينية على مفترق طرق: قراءة في تداعيات لقاء ترامب ونتنياهو المرتقب

يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعقد لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض نهاية الشهر الجاري، في زيارة توصف سياسيًا بالمحورية، نظرًا لتوقيتها وحساسية الملفات المطروحة على طاولة النقاش، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب مستجدات الملفين السوري واللبناني.
وبحسب تقديرات مراقبين، فإن اللقاء قد يترك انعكاسات واسعة على المشهد الإقليمي، غير أن المؤشرات الأولية لا توحي بنتائج إيجابية على صعيد القضية الفلسطينية أو مسار إقامة الدولة، في ظل توازنات سياسية تميل إلى تعزيز المقاربة الأمنية على حساب الحلول السياسية الشاملة.
وفي هذا السياق، يرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور حسين الديك أن اللقاء المرتقب يحمل تأثيرًا مباشرًا وعميقًا على مستقبل الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن ملفات غزة وسوريا ولبنان ستتصدّر جدول الأعمال، في ظل سعي الإدارة الأميركية لإعادة ترتيب أولويات المنطقة بما يخدم مصالحها الاستراتيجية وتحالفاتها.
من جانبه، أشار المحلل السياسي الفلسطيني فادي أبو بكر إلى أن الرئيس الأميركي قد يمارس ضغوطًا على نتنياهو للمضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يشمل إدخال ما يُعرف بـ«قوة الاستقرار الدولية»، معتبرًا أن هذا التوجه قد يُطرح كحل أمني مؤقت، دون معالجة جوهرية لأسباب الصراع أو ضمان حقوق الشعب الفلسطيني.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من السيولة السياسية، وسط تصاعد المخاوف من أن تؤدي التفاهمات الثنائية إلى تكريس واقع جديد، تُهمَّش فيه القضية الفلسطينية، وتُعاد صياغة الأولويات الإقليمية بعيدًا عن حل الدولتين ومرجعيات الشرعية الدولية، ما يضع مستقبل السلام العادل في المنطقة أمام تحديات متزايدة.






