صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
فعاليات

جناح إمارة الباحة يستحضر تراث السقاية في «واحة الأمن» عبر أدوات زراعية تاريخية

يعرض جناح إمارة منطقة الباحة، المشارك في معرض «واحة الأمن» الذي تنظمه وزارة الداخلية ضمن فعاليات مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل، نموذجًا تراثيًا مصغّرًا يوثّق جانبًا مهمًا من الموروث الزراعي في المنطقة، من خلال استعراض عدد من أدوات السقاية التقليدية التي شكّلت ركيزة أساسية للحياة الزراعية قديمًا.

ويبرز في مقدمة المعروضات أداة «المحّالة» المعروفة أيضًا باسم «المحاحيل»، وهي دولاب خشبي بأحجام وأنواع متعددة، تُعد من أقدم وسائل نزع المياه من الآبار. وصُنعت المحّالة غالبًا من خشب الأثل، وجاءت بأسطوانة تدور حول محور خشبي يُعرف بـ«القطب»، مع أسنان بارزة على إطارها الخارجي، ما يمنحها القدرة على العمل المتواصل ضمن نظام السواني التقليدي.

وكانت المحّالة تُدار بواسطة الجمال، حيث يلتف حولها الحبل المعروف بـ«الرشا» لسحب الدلو من قاع البئر. ومع تحرّك الجمال بعيدًا عن فوهة البئر، يرتفع الدلو المحمّل بالمياه، إلى أن يصدر «الإلساني» — وهو المسؤول عن السقاية — إشارة صوتية تتوقف عندها الجمال، ليتم تفريغ المياه في حوض يُسمّى «القِف»، المصمّم بطريقة هندسية بسيطة تسمح بانسياب المياه عبر قنوات تُعرف بـ«الفلج» وصولًا إلى المزارع.

وتتميّز المحاحيل بصوتها الخشبي المعروف بـ«الصرير»، الذي كان يشكّل جزءًا من المشهد اليومي في المزارع، ويرافق عمليات استخراج المياه، إلى جانب أغانٍ تراثية ارتبطت بالسقاية، حملت في مضامينها الدعاء والرجاء وطلب الغيث والبركة، ومن أشهرها: «سقى الله ذلك المسقي».

ويقدّم القائمون على جناح إمارة منطقة الباحة شروحات تعريفية متكاملة لآلية عمل المحّالة ودورها في منظومة الزراعة التقليدية، مدعومة بصور ومشاهد توثيقية تُعرض عبر شاشات رقمية داخل الجناح، في إطار إبراز العمق التراثي للمناطق السعودية، وتعزيز الوعي بالموروث الثقافي المرتبط بالأمن الغذائي والحياة الريفية في الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى