مادورو يلوّح باتفاقات مع واشنطن وسط تصعيد عسكري واحتجاز أميركيين

أعرب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عن استعداد بلاده لبحث ملفات مكافحة تهريب المخدرات والنفط واتفاقات اقتصادية مع الولايات المتحدة، في ظل توتر متصاعد بين الجانبين على خلفية تحركات عسكرية أميركية في منطقة البحر الكاريبي.
وقال مادورو، في مقابلة تلفزيونية بُثت الخميس، إن حكومة بلاده أبلغت واشنطن عبر قنوات متعددة استعدادها للدخول في اتفاق جاد لمكافحة تهريب المخدرات، مضيفًا: «إذا كانوا يريدون النفط من فنزويلا، فنحن منفتحون على استثمارات أميركية، كما هو الحال مع شركة شيفرون، متى وأينما وكيفما أرادوا».
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع إفادة مسؤول أميركي باحتجاز فنزويلا خمسة مواطنين أميركيين، بينهم ثلاثة يحملون جنسيات أخرى، مشيرًا إلى أن بعضهم يواجه اتهامات جنائية، فيما قد تُعلن الولايات المتحدة أن اثنين على الأقل احتُجزا ظلمًا. ولم تصدر تعليقات رسمية من وزارة الخارجية الأميركية أو الجهات المعنية بشأن تفاصيل الاحتجاز.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية أميركية بأن توقيت الاعتقالات قد يكون مرتبطًا بمحاولات مساومة سياسية في ظل التصعيد القائم.
وكانت الولايات المتحدة قد كثّفت منذ سبتمبر الماضي نشاطها العسكري في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، مؤكدة أن العمليات تستهدف مكافحة تهريب المخدرات. وتشير بيانات متداولة إلى سقوط ما لا يقل عن 105 قتلى جراء 29 غارة أميركية في المنطقة حتى الآن، في وقت يتواصل فيه الجدل الدولي حول تداعيات هذا التصعيد على الاستقرار الإقليمي.






