المعارضة الفنزويلية تعلن جاهزيتها لتولي السلطة بعد اعتقال مادورو.. وخارطة طريق لـ«100 ساعة و100 يوم»

وسط غموض يلف مستقبل الحكم في فنزويلا، عقب اعتقال قوات أميركية خاصة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ليلًا من مقر إقامته في مجمع «فورتي تيونا» العسكري، أعلنت زعيمة المعارضة البارزة ماريا كورينا ماتشادو استعداد المعارضة لتولي إدارة البلاد، مؤكدة وجود خطة انتقالية واضحة تشمل «أول 100 ساعة وأول 100 يوم».
وقالت ماتشادو إن «زعيم البلاد اختاره الشعب قبل عام»، في إشارة إلى إدمنودو غونزاليس أوروتيا، الذي وصفته بـ«الرئيس المنتخب»، بحسب ما نقلته شبكة «بلومبيرغ».
وتُعد ماتشادو، المولودة عام 1967، من أبرز وجوه المعارضة الفنزويلية، حيث أسست منظمة «Atenea» المعنية بدعم الأطفال، وأسهمت في إدارة ومراقبة العمليات الانتخابية، إلى جانب نشاطها السياسي والحقوقي.
وكان مصدر أميركي مطلع قد كشف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب منح الضوء الأخضر قبل أيام لتنفيذ عملية اعتقال مادورو، التي نُفذت من قبل قوات «دلتا» الخاصة التابعة للجيش الأميركي. ووفق المصدر، تم تتبع موقع الرئيس الفنزويلي عبر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، التي حصلت على تفويض بتنفيذ أنشطة سرية داخل فنزويلا قبل عدة أشهر.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة العدل الأميركية توجيه اتهامات إلى مادورو وزوجته أمام محكمة في نيويورك، في حين رأى مراقبون أن ماتشادو باتت من أبرز الأسماء المطروحة لقيادة المرحلة المقبلة.
إلا أن الدستور الفنزويلي ينص على أن تتولى نائبة الرئيس، ديلسي رودريغيز، مهام الرئاسة في حال شغور المنصب لأي سبب، وهو ما يعزز حالة الجدل السياسي والدستوري حول مسار المرحلة الانتقالية.
وفي موقف لافت، جدّد الاتحاد الأوروبي تأكيده رفض أي تغيير في نظام الحكم خارج الأطر السلمية. وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في منشور على منصة «إكس»، أن الاتحاد «دافع مرارًا عن الانتقال السلمي للسلطة»، مشددة على ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، رغم تأكيده أن مادورو «يفتقر إلى الشرعية».
جائزة نوبل
يُذكر أن ماتشادو، الملقبة بـ«المرأة الحديدية»، والتي أثنى عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أكثر من مناسبة، كانت قد حازت جائزة نوبل للسلام لعام 2025. وأعلنت اللجنة النرويجية حينها منحها الجائزة «لعملها الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية للشعب الفنزويلي ونضالها من أجل انتقال سلمي وعادل من الحكم السلطوي إلى الديمقراطية».
وفي ختام تصريحاتها، دعت ماتشادو المجتمع الدولي إلى التنسيق مع الولايات المتحدة بشأن «تطبيق القانون»، مطالبة دول أميركا اللاتينية وأوروبا بالكشف عما تملكه من معلومات حول ما وصفته بـ«الشبكات الإجرامية» المرتبطة بمادورو ومحيطه.






