صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
متابعات

ترقّب أمني في تل أبيب لاحتمال تصعيد إيراني واستعداد لردّ متعدد الساحات

بالتزامن مع تصاعد لهجة التحذيرات الأميركية تجاه إيران، تتابع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية باهتمام بالغ مؤشرات قد تقود ـ وفق تقديراتها ـ إلى ما تصفه بـ«خطأ كبير» من جانب طهران، قد يتمثل في استهداف مباشر لإسرائيل أو في تصعيد داخلي ضد المتظاهرين الإيرانيين.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، تستعد الأجهزة الأمنية لسيناريوهات قتال متعدّدة الساحات، انطلاقًا من قناعة مفادها أن أي تحرك إيراني خارج الحسابات سيقابل بردّ عسكري واسع، مع وجود غطاء أميركي. وفي هذا السياق، لا يدور النقاش في تل أبيب حول احتمال وقوع هذا السيناريو بقدر ما يتركز حول توقيته.

وفي مؤشر على ارتفاع مستوى الجاهزية، عُقدت خلال الأيام الماضية جلسة أمنية خاصة هي الأولى بعد الزيارة الأخيرة إلى الولايات المتحدة، حيث نوقشت جملة من الملفات الإقليمية، من بينها تطورات الجبهة اللبنانية، إلى جانب متابعة التحركات الإيرانية الرامية إلى إعادة بناء قدراتها في مجال الصواريخ الباليستية.

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن إيران لم تبلغ بعد ما تصفه بـ«الخط الأحمر» من حيث عدد منصات الإطلاق أو حجم الترسانة الصاروخية مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب الأخيرة، إلا أن تل أبيب ـ وفق هذه التقديرات ـ لم تعد تنتظر اكتمال هذا المسار، وتسعى إلى التعامل مع التهديد وهو في مراحله المحدودة.

وتعكس هذه القراءة تحولًا في سلم الأولويات الأمنية، إذ لم يعد التركيز محصورًا على الساحة اللبنانية، بل بات الملف الإيراني يتقدم واجهة الاهتمام، خصوصًا في ظل معلومات استخباراتية تتحدث عن مساعٍ إيرانية للحصول على مكونات متطورة تُستخدم في الصواريخ الباليستية.

ونقلت تقارير عن مسؤولين إسرائيليين تأكيدهم أن طهران تعمل على استيراد مكونات حساسة تدخل في برامج الصواريخ وأجهزة الطرد، معتبرين أن التحذيرات الأميركية الأخيرة تعكس إدراكًا لما يجري خلف الكواليس.

وفي السياق ذاته، شددت تصريحات رسمية إسرائيلية على أن أي استهداف مباشر سيقابل بردّ قاسٍ، في ظل ما وصفته تل أبيب بوضوح الخطوط الحمراء، وسط بيئة إقليمية متوترة واحتمالات مفتوحة على أكثر من مسار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى