مجلس الوزراء برائاسة خادم الحرمين الشريفين يؤكد مواصلة المملكة دورها السياسي والإنساني والتنفيذي إقليميًا ودوليًا
ترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في الرياض، حيث اطّلع المجلس في مستهلها على مضامين الاتصالات الهاتفية التي تلقاها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – من عددٍ من قادة الدول الشقيقة والصديقة، شملت فخامة رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان، وفخامة رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، وصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، ودولة رئيس الوزراء في جمهورية باكستان الإسلامية محمد شهباز شريف.

وجرى خلال هذه الاتصالات استعراض علاقات المملكة مع تلك الدول، وبحث تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، في إطار حرص المملكة على دعم الاستقرار وتعزيز التعاون المشترك.
وتابع المجلس مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود التي تبذلها المملكة لتعزيز أمن الجمهورية اليمنية الشقيقة واستقرارها، وتهيئة الظروف الداعمة للحوار بين مختلف الأطراف، مجددًا الترحيب بطلب فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي عقد مؤتمر شامل في مدينة الرياض للمكونات الجنوبية كافة؛ بهدف التوصل إلى تصور للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وبما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة.

وأوضح معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس تطرق إلى إسهامات المملكة في معالجة الوضع الإنساني في قطاع غزة، من خلال تكثيف الجسور الجوية والبحرية والبرية لإغاثة الشعب الفلسطيني الشقيق، بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – امتدادًا لدور المملكة التاريخي في تقديم الدعم الإنساني، وتأكيدًا على رسوخ القضية الفلسطينية في وجدان هذه البلاد قيادةً وشعبًا.
وفي الشأن المحلي، أكد مجلس الوزراء ما توليه المملكة من اهتمام بمواصلة تعزيز مكانتها في مجال التقنيات المتقدمة، وبناء منظومة رقمية متكاملة تسهم في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات، تحقيقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030، وبما يعزز اقتصادًا مستدامًا قائمًا على البيانات والذكاء الاصطناعي.
ونوّه المجلس بإطلاق أكبر مشروع في العالم لمركز بيانات حكومي في العاصمة الرياض تحت مسمى (هيكساجون)، بوصفه دفعة استراتيجية نوعية لترسيخ مكانة المملكة مركزًا عالميًا في هذا المجال، وضمان سيادة البيانات وأمنها، وتمكين الابتكار والاقتصاد الرقمي.
واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، بما في ذلك ما اشترك مجلس الشورى في دراسته، وما انتهت إليه مجالس الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، وخلص إلى عددٍ من القرارات، أبرزها:
-
الموافقة على مشروع اتفاقية مقر بين حكومة المملكة والمركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم.
-
الموافقة على مشروع مذكرة تفاهم مع مملكة هولندا في مجال تبني وتوطين الابتكارات والتقنيات المتقدمة في قطاع البيئة والمياه والزراعة.
-
تفويض معالي وزير السياحة – أو من ينيبه – بالتباحث بشأن مذكرتي تفاهم للتعاون السياحي مع جمهورية ترينيداد وتوباغو، وجمهورية الصين الشعبية.
-
تفويض معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية – أو من ينيبه – للتباحث مع الجانب الكازاخي حول مذكرة تعاون في مجال علوم الأرض.
-
الموافقة على عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في مجالات المنافسة، ومكافحة الإرهاب، وتنمية الغطاء النباتي، إلى جانب اعتماد قواعد البرنامج الوطني للمعادن، وتنظيم اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم.
-
تجديد مدة البرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات حتى نهاية عام 2030م.
-
تعيين أعضاء جدد في مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية.
-
التوجيه حيال عدد من التقارير السنوية للجهات الحكومية ذات الصلة بالتنمية الثقافية والاقتصادية والعلمية.
ويأتي ذلك في إطار النهج الشامل الذي تنتهجه المملكة لتعزيز حضورها الإقليمي والدولي، وترسيخ التنمية المستدامة، ودعم مسارات الأمن والاستقرار والازدهار.




