صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
متابعات

واشنطن تعرض تسهيل الحوار بين دمشق و«قسد» وسط تصعيد ميداني في حلب


أكد المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك، اليوم السبت، أن الولايات المتحدة مستعدة لتسهيل الحوار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية «قسد»، مشددًا على أن واشنطن تسعى إلى حوار بنّاء يقود إلى اندماج «قسد» بشكل شامل ومسؤول ضمن مؤسسات الدولة السورية، بما يضمن وحدة سوريا وسيادتها.

وقال برّاك إنه ناقش مع الرئيس السوري أحمد الشرع التطورات الأخيرة في مدينة حلب، معتبرًا أن ما تشهده المدينة يهدد اتفاق 10 مارس، ويثير قلقًا بالغًا لدى الولايات المتحدة، داعيًا إلى وقف فوري للأعمال العدائية، ومؤكدًا أن الهدف النهائي هو الحفاظ على سوريا موحدة وذات سيادة.

ميدانيًا، بدأت السلطات السورية نقل مقاتلين أكراد من حي الشيخ مقصود، آخر الأحياء التي تحصنت فيها قوات «قسد» داخل مدينة حلب، باتجاه مناطق الإدارة الذاتية الكردية، عقب إعلان الجيش السوري وقف عملياته العسكرية، في خطوة سارعت «قسد» إلى نفيها، مؤكدة استمرار المعارك.

واندلعت اشتباكات عنيفة، الثلاثاء الماضي، بين القوات الحكومية والقوات الكردية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وسط تبادل للاتهامات بشأن المسؤولية عن تفجير المواجهات، ما أسفر عن نزوح نحو 155 ألف شخص من الحيين، بحسب محافظ حلب.

وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر المفاوضات بين دمشق و«قسد» منذ توقيع اتفاق في مارس الماضي، نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن إطار الدولة السورية.

وأعلن التلفزيون الرسمي السوري، مساء السبت، نقل مقاتلين من «قسد» أعلنوا استسلامهم من مشفى ياسين إلى مدينة الطبقة، بإشراف وزارة الداخلية، وذلك عقب إعلان الجيش وقف جميع العمليات العسكرية واستعداده لترحيل المقاتلين المتحصنين في الحي وسحب أسلحتهم. كما شوهدت حافلات تقل مقاتلين تغادر حي الشيخ مقصود بمواكبة قوات الأمن.

وشهدت وتيرة الاشتباكات تراجعًا مساء السبت، رغم تسجيل إطلاق نار متقطع، فيما غادر عشرات المدنيين الحي بعد أيام من الاحتجاز القسري جراء المعارك، وسط مشاهد إنسانية مؤثرة لعائلات أُخرجت تمهيدًا لنقلها إلى مراكز إيواء.

في المقابل، نفت قوات سوريا الديموقراطية سيطرة القوات الحكومية على حي الشيخ مقصود أو وقف العمليات العسكرية، ووصفت في بيان ما أعلنته وزارة الدفاع السورية بأنه «محاولة لتضليل الرأي العام»، مؤكدة استمرار تصديها لما سمته «هجومًا عنيفًا».

وكانت حلب قد شهدت هدوءًا نسبيًا صباح الجمعة عقب إعلان وقف إطلاق النار وإمهال المقاتلين الأكراد لإخلاء الحيين، إلا أن الاشتباكات تجددت ليلًا بعد رفض «قسد» الانسحاب، فيما أعلنت القوات الحكومية دخولها حي الأشرفية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى