صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
متابعات

خطط عسكرية إسرائيلية واستعدادات ميدانية من حماس


مع تعثر الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تتزايد المؤشرات على اقتراب استئناف العمليات العسكرية، في ظل استعدادات متوازية من القوات الإسرائيلية وحركة حماس، بما ينذر بجولة قتال جديدة في القطاع الفلسطيني المنكوب.

وأفاد مسؤول إسرائيلي ودبلوماسي عربي بأن الجيش الإسرائيلي أعدّ خططًا لشن عمليات عسكرية جديدة في غزة خلال شهر مارس المقبل، في حال فشل المساعي السياسية لاستكمال مسار التهدئة. وأوضح الدبلوماسي، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن تنفيذ هذه الخطط مرهون بالحصول على دعم الولايات المتحدة، التي تواصل ضغوطها لدفع الأطراف نحو تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وبحسب المعطيات، تتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق ترتيبات أمنية معقدة، من بينها نزع سلاح حركة حماس، إلى جانب نشر قوة دولية بهدف تحقيق الاستقرار داخل القطاع، في خطوة تواجه تعقيدات سياسية وميدانية كبيرة.

وفي السياق ذاته، أشار الدبلوماسي إلى أن الخطط العسكرية الإسرائيلية المرتقبة تتركز على مدينة غزة، وتهدف إلى إعادة رسم خطوط السيطرة الميدانية، عبر ما يُعرف بـ“تحريك الخط الأصفر”، وهو خط فاصل يعكس تقسيمًا جديدًا للأراضي داخل القطاع، في إطار ترتيبات أمنية موسعة.

بالتزامن، نقلت تقارير عن مسؤولين عرب وإسرائيليين تأكيدهم أن حركة حماس تستعد بدورها لاحتمال استئناف المواجهات، إذ شرعت في إعادة ترميم بعض الأنفاق المتضررة، إلى جانب إعادة تنظيم صفوفها الميدانية. وأفادت المعلومات بأن الحركة حصلت على تمويلات جديدة، مكنتها من دفع رواتب مقاتليها والعمل على تجنيد عناصر إضافية.

وفي المقابل، أوضح مسؤولون إسرائيليون أن تل أبيب لا تزال مستعدة لمنح مزيد من الوقت للمسار السياسي، في إطار الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رغم تزايد الضغوط الداخلية والدعوات لاتخاذ خطوات عسكرية حاسمة.

ويأتي هذا التصعيد المحتمل في وقت يعيش فيه قطاع غزة أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، وسط مخاوف متصاعدة من أن يؤدي انهيار التهدئة إلى تفاقم معاناة المدنيين، وإعادة المنطقة إلى مربع المواجهة المفتوحة، في ظل انسداد الأفق السياسي وتعقّد الحسابات الإقليمية والدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى