صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
آخر الأخبار

رسالة سرية من طهران تُرجئ ضربة أميركية وتخفف ذروة التوتر مع واشنطن

كشفت صحيفة واشنطن بوست عن تطور لافت في مسار التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، تمثّل في رسالة نصية وصفتها بـ«السرية» أسهمت في إرجاء ضربة عسكرية أميركية كانت وشيكة ضد أهداف إيرانية، خلال ذروة الاحتجاجات الأخيرة في إيران.

ووفقًا للتقرير، كانت واشنطن قد أنهت استعداداتها لتوجيه ضربات عسكرية مكثفة بعد ما اعتبرته تجاوزًا إيرانيًا لـ«خط أحمر» وضعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتعلق بحماية المتظاهرين. وشملت التحركات إعادة تموضع قطع بحرية إلى نطاق عمليات القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، ورفع مستوى الجاهزية في قاعدة العديد بقطر، بالتزامن مع إحاطة استخباراتية قدمها مدير وكالة الاستخبارات المركزية للرئيس الأميركي، تضمنت تقارير ميدانية ومقاطع مصورة عن انتهاكات بحق محتجين.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بادر باستخدام قناة اتصال خلفية، عبر إرسال رسالة نصية إلى المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، تضمنت تعهدًا بوقف فوري لعمليات قتل المتظاهرين، وإلغاء إعدامات كانت مقررة بحق مئات المعتقلين المرتبطين بالاحتجاجات.

ونقلت واشنطن بوست عن مسؤولين أميركيين أن الرسالة أسهمت في «نزع فتيل التصعيد»، حيث قرر الرئيس ترامب إرجاء تنفيذ الضربة العسكرية لمتابعة مدى التزام طهران بتعهداتها، مكتفيًا بالقول: «سنراقب ونرى»، في إشارة إلى ورود معلومات عن تراجع حدة العنف.

ولفت التقرير إلى وجود تباين داخل الإدارة الأميركية، إذ دفع تيار نحو استغلال الظرف لتوجيه ضربة تقوض القدرات الإيرانية، في حين حذّر فريق آخر من تداعيات مواجهة عسكرية شاملة قد تنعكس سلبًا على استقرار المنطقة وحلفاء واشنطن.

في المقابل، نفت طهران صحة ما ورد بشأن الإعدامات الجماعية، واعتبر عراقجي تلك الأنباء «مضللة»، فيما أكد الادعاء العام الإيراني أن الاحتجاجات تقف خلفها «تدخلات خارجية»، محذرًا من المساس بسيادة البلاد.

وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة تشهدها إيران، ترافقت مع اندلاع احتجاجات وُصفت بأنها الأوسع منذ عقود، بينما تؤكد مصادر أميركية أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا، بانتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة.

الصورة المرفقة: العربية نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى