اتفاق دمشق و«قسد» يفتح مسار التهدئة… إشادة أميركية وتأكيد على وحدة سوريا
في تطور لافت على المسار السوري، دخل الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) حيز الاهتمام الدولي، عقب إعلان التفاهم على وقف إطلاق النار ودمج عناصر «قسد» ضمن وزارتي الدفاع والداخلية.
وأشاد المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، في بيان صدر الاثنين، بالجهود التي بذلتها الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، واصفًا إياها بـ«البنّاءة»، ومثمّنًا التوصل إلى اتفاق يهدف إلى تثبيت وقف النار وفتح صفحة جديدة من التنسيق. وأوضح براك أن الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي توصلا إلى رؤية مشتركة تقوم على تحرير سوريا وشعبها من الظلم، والعمل على رسم مستقبل أكثر استقرارًا للسوريين.
وكان الرئيس السوري قد استقبل براك في دمشق في وقت سابق، حيث شدد خلال اللقاء على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، مؤكدًا أن الحوار يمثل الخيار الأمثل في هذه المرحلة الحساسة.
من جهته، أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي قبول الاتفاق مع الحكومة السورية «حقنًا للدماء وتجنبًا لانزلاق البلاد نحو حرب أهلية»، مشيرًا إلى أن المواجهة كانت مفروضة على قواته. وكشف عبدي عن عزمه التوجه إلى دمشق لاستكمال الترتيبات النهائية قبل الإعلان عن التفاصيل الكاملة للاتفاق، لافتًا إلى أن انسحاب قواته من دير الزور والرقة باتجاه الحسكة لا يعني الهزيمة أو الفشل، مؤكدًا في الوقت ذاته الحفاظ على ما وصفها بـ«المكتسبات».
وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع أن إنجاز الاتفاق بين القوات الحكومية و«قسد» بات وشيكًا، موضحًا أن التفاهمات الجديدة تنطلق من روح اتفاق العاشر من مارس (آذار). كما شدد على أن مؤسسات الدولة السورية ستباشر عملها في محافظات شمال شرق سوريا الثلاث، وفق ما نص عليه الاتفاق.
على صعيد آخر، أفادت وزارة الداخلية السورية بأنها تتابع ببالغ الاهتمام والجدية التقارير المتداولة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، مؤكدة أن الجهات المختصة باشرت فورًا إجراءات التحقيق اللازمة للتحقق من صحة هذه المعلومات.
سياسيًا، بحث الرئيس السوري أحمد الشرع مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني مستجدات الأوضاع في سوريا. وذكرت وكالة «سانا» أن الشرع أكد خلال الاتصال على وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها. وفي هذا الإطار، قال مستشار رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، في تصريحات لـ«العربية» و«الحدث»، إن الحزب كان قد نصح قيادة قوات سوريا الديمقراطية بالمبادرة إلى الحوار مع الحكومة السورية، بوصفه الطريق الأقصر لتجنيب البلاد مزيدًا من التصعيد.






