صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
مقالات

الرغبة هدف والاحتياج المفتاح!

الرغبة تشعل القلب، والاحتياج يرسم الطريق بالعقل..

توقف للحظة! ليست كل رغبة يجب أن تُلاحَق، لكن كل رغبة تستحق أن تُفهم …
كثيرًا ما نخلط بين مفهومي الرغبة والاحتياج، نستخدمهما وكأنهما يحملان المعنى نفسه، بينما في الحقيقة لكل منهما أبعاد مختلفة ومعانٍ كثيرة…
الرغبة هي شيء نريده، قد يتحقق وقد لا يتحقق. الرغبة قد تكون فكرة، أو طموح.
قد تكون رغبة مهنية، كالرغبة في الوصول إلى منصب معين، وهذا ممكن إذا سعينا له، وقد لا يحدث ايضا….
وقد تكون رغبة شخصية، مثل الرغبة في الذهاب إلى مكان معين، فنقرر تنفيذها أو نؤجلها أو نلغيها تمامًا.
أما الاحتياج فهو شيء نحتاجه بشكل فعلي وأساسي. الاحتياج يحمل معنى الضرورة، وليس مجرد التمني. وهو ما لا يمكن الاستغناء عنه.
إذن الحياة مليئة بالرغبات، ولو كانت كل الرغبات متاحة للجميع بسهولة، لما وُجدت المبادرة، ولا المثابرة، ولا السعي الحقيقي. لأن القيمة غالبًا تولد من الجهد، وليس من التوفر المطلق.

يمكننا النظر إلى الرغبة على أنها الهدف الكبير، بينما الاحتياجات هي المفاتيح التي تجعل تحقيق هذا الهدف ممكنًا.
فإذا كانت لديك رغبة معينة، فمن المهم أن تسأل نفسك:ما الاحتياجات التي يجب توفرها لتحقيق هذه الرغبة؟ أو ما المهارات؟ أو ما المعرفة؟ ما الانضباط؟ ما الظروف؟
كتابة هذه الاحتياجات وتحليلها يساعدك على تحويل الرغبة من فكرة مجردة إلى فكرة قابلة للتنفيذ. ولكن يأتي السؤال الأهم في حوارك مع نفسك هل كل رغبة بالضرورة مناسبة لك؟
الإجابة: لا.
بعض الرغبات قد تكون في غير محلها، أو قد لا تتوافق مع شخصيتك، أو قيمك، أو مرحلتك الحالية في الحياة. فمعرفة ذلك لا يأتي فجأة، بل من خلال: التجربة – التعلم من أخطاء الماضي – ملاحظة ذاتك دوما وتقييمها – والتعرف على نفسك بصدق بدون أي مجاملة
لذلك، قبل السعي وراء أي رغبة، من الضروري دراسة نفسك أولًا …. من أنت؟ ماذا يناسبك؟ ما الذي يضيف لك معنى حقيقيًا؟
فمن الضروري معرفة الفرق فهو الذي سيحدد اتجاهنا في الحياة.
الرغبات تتغير وتتشكل مع الوقت والاحتياجات اساسية فحين نفهم أنفسنا ونميز ما نريد عن ما نحتاجه فعلا سنصبح أكثر وعيا في اختياراتنا وأكثر سعيا نحو أهداف تمنح حياتنا معنى وقيمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى