الفالح والجدعان: الاستثمارات الأجنبية تضاعفت 5 مرات والانضباط المالي ركيزة لاستدامة الإصلاحات
أكد وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة تضاعفت بنحو خمس مرات منذ إطلاق رؤية السعودية 2030، مشيراً إلى أن المملكة باتت اليوم من بين أكثر الاقتصادات جذباً لرؤوس الأموال على مستوى الأسواق الناشئة، في ظل تسارع وتيرة الإصلاحات وتنامي ثقة المستثمرين.

وأوضح الفالح، خلال جلسة حوارية نُظمت في «البيت السعودي» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي 2026، أن نسبة تكوين رأس المال من الناتج المحلي الإجمالي في المملكة أصبحت تضاهي المستويات المسجلة في اقتصادات كبرى مثل الصين والهند، ما يعكس اتساع القاعدة الإنتاجية وتسارع النشاط الاستثماري في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن رأس المال العالمي يتجه بطبيعته نحو الأسواق التي توفر موارد بشرية مؤهلة، وموارد طبيعية مستدامة، وبيئة تشريعية وتنظيمية واضحة وقوية، مؤكداً أن المملكة نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء منظومة متكاملة تلبي هذه المتطلبات، الأمر الذي عزز مكانتها كوجهة استثمارية موثوقة على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي السياق ذاته، حذر وزير الاستثمار من تنامي المخاطر التي يواجهها الاقتصاد العالمي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتشديد الأوضاع المالية وتباطؤ النمو في عدد من الاقتصادات الكبرى، مشدداً على أهمية تبني سياسات اقتصادية مرنة وقادرة على التعامل مع الصدمات الخارجية.
من جانبه، أكد وزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان أن استدامة الانضباط المالي تمثل عنصراً أساسياً لنجاح الإصلاحات الاقتصادية على المدى الطويل، موضحاً أن نحو 93 في المائة من مؤشرات الأداء الاقتصادي التي وضعتها المملكة قبل عشرة أعوام قد تحققت أو تسير في الاتجاه الصحيح نحو التحقق.
وقال الجدعان، خلال مشاركته في جلسة حوارية بالبيت السعودي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إن الإصلاحات قد تنطلق من قاعدة قوية لكنها تتباطأ إذا لم يُحافظ على زخمها، مؤكداً ضرورة الاستمرار في المسار ذاته وضمان الجاهزية لتحقيق نمو مستدام.
وشدد على أن نجاح الإصلاح لا يتحقق عبر البرامج فقط، بل من خلال التحول من الرؤية والخطط إلى تغيير السلوك المؤسسي والفردي، مبيناً أن الإصلاح غير المستدام أو القائم على تدخلات مؤقتة لا يحقق الأهداف المرجوة.
وأكد الوزيران أن المملكة ماضية في تنفيذ إصلاحاتها الاقتصادية والمالية والاستثمارية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويضمن استدامة النمو، رغم التحديات والمتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.






