صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
المشهد المحلي

بدء تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتخصيص… ماذا يعني ذلك للموظفين وآلية استمرار الخدمات؟

بدأت الجهات الحكومية المعنية في المملكة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتخصيص، ضمن مسار إصلاحي يستهدف رفع كفاءة الخدمات العامة، وتحفيز الاقتصاد الوطني، وتعزيز دور القطاع الخاص، مع الحفاظ على الدور التنظيمي والرقابي للدولة، وذلك وفق ما أعلنته الجهات الرسمية المختصة.

وتأتي ذلك في إطار مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى إعادة توزيع الأدوار بين القطاعين العام والخاص، بما يضمن استدامة الموارد المالية، وتحسين جودة الخدمات، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، دون الإخلال باستمرارية الخدمات أو حقوق المستفيدين.

ما هو التخصيص؟

وبحسب وزارة المالية والمركز الوطني للتخصيص، فإن التخصيص يعني نقل إدارة وتشغيل بعض الخدمات والمشاريع الحكومية إلى القطاع الخاص، مع بقاء الحكومة مسؤولة عن وضع السياسات العامة، والتنظيم، والإشراف، وضمان جودة الأداء، بما يحقق التوازن بين الكفاءة والحوكمة.

ماذا عن الموظفين؟

وتؤكد الجهات الرسمية أن تنفيذ التخصيص يتم وفق نماذج متعددة ومدروسة، تراعي طبيعة كل قطاع، وتركّز على استمرارية الخدمات وعدم تأثر المستفيدين، إلى جانب الحفاظ على الحقوق الوظيفية، وتنظيم آليات الانتقال في حال شمل التخصيص جهات أو أنشطة يعمل بها موظفون حكوميون.

وتشمل هذه النماذج، بحسب ما أوضحته الأدلة التنظيمية الصادرة عن المركز الوطني للتخصيص، خيارات مثل:

  • الانتقال إلى الكيان المشغّل الجديد بعقود تحفظ الحقوق.

  • أو إعادة توجيه الكفاءات داخل الجهات الحكومية.

  • أو الاستفادة من برامج التأهيل وإعادة التدريب لرفع الجاهزية الوظيفية.

أثر مباشر على الخدمات والاقتصاد

وتهدف الاستراتيجية إلى رفع جودة وكفاءة الخدمات العامة في قطاعات حيوية، من بينها الصحة، والتعليم، والنقل، والخدمات البلدية، من خلال الاستفادة من خبرات القطاع الخاص، وتسريع الإنجاز، وتحسين تجربة المستفيدين.

كما تسهم في تحفيز النمو الاقتصادي عبر جذب الاستثمارات، وتوسيع قاعدة الشراكات، وخلق فرص وظيفية جديدة، وتعزيز الابتكار، إلى جانب تقليل الاعتماد على الميزانية العامة ورفع كفاءة الإنفاق.

أطر تنظيمية وضمانات

وأكدت الجهات الرسمية أن جميع مشاريع التخصيص تخضع لأطر حوكمة واضحة، تشمل مؤشرات أداء، وآليات رقابة، والتزامًا بالمعايير الوطنية والدولية، بما يضمن الشفافية والمساءلة وحماية المصلحة العامة.

خطوة تنظيمية طويلة المدى

ويُنظر إلى الاستراتيجية الوطنية للتخصيص بوصفها مسارًا طويل المدى لإعادة هيكلة تقديم الخدمات العامة، وبناء نموذج اقتصادي أكثر مرونة واستدامة، قائم على شراكة متوازنة بين الحكومة والقطاع الخاص، مع بقاء الدولة ضامنًا رئيسيًا لجودة الخدمات وحقوق الموظفين والمستفيدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى