«وادي الفن» في العُلا.. مشروع ثقافي يحوّل الطبيعة إلى متحف فني مفتوح
يُعدّ مشروع «وادي الفن» في محافظة العُلا أحد المشاريع الثقافية المستقبلية التي يجري العمل على تطويرها ضمن رؤية بعيدة المدى، تهدف إلى إعادة توظيف فضاء طبيعي مفتوح ليصبح تجربة فنية معاصرة دائمة، تتكامل مع البيئة الصحراوية وتحافظ على مكوّنات المكان وخصوصيته الطبيعية.

وفي إطار التعريف بمراحل المشروع ورؤيته طويلة المدى، نظّم القائمون عليه جولة ميدانية لعدد من المختصين في مجالات الفنون والثقافة، إلى جانب إعلاميين، اطّلعوا خلالها على المواقع الطبيعية التي يُنتظر أن تتحوّل في السنوات المقبلة إلى منصّات لأعمال ومشاريع فنية دائمة، تشكّل في مجموعها متحفًا فنيًا مفتوحًا في قلب الطبيعة.
ويعتمد مشروع «وادي الفن» على مقاربة معاصرة تُعيد النظر في العلاقة بين الفن والمكان، من خلال تنفيذ أعمال فنية تُصمَّم خصيصًا للموقع، وتراعي التضاريس القائمة، وتلتزم بمبادئ الاستدامة، دون إحداث أي مساس بالتكوين الطبيعي للوادي، بما يجعل الفن جزءًا من المشهد الطبيعي وليس عنصرًا منفصلًا عنه.

ومن المنتظر أن يحتضن الوادي مستقبلًا أعمالًا لفنانين من مختلف دول العالم، تستلهم مفاهيمها وموادها من طبيعة العُلا، وتاريخها الجيولوجي والإنساني، في حوار بصري مفتوح يجمع بين الفن والمكان والزمن، ويقدّم تجربة ثقافية تتجاوز الأطر التقليدية لعرض الفنون.
ويأتي مشروع «وادي الفن» بوصفه مشروعًا ثقافيًا طويل المدى، يُسهم في إثراء المشهد الفني في العُلا، ويعكس التوجّه نحو تقديم تجارب ثقافية مبتكرة في بيئات طبيعية مفتوحة، بما يعزّز حضور الفنون المعاصرة ويؤكد مكانة العُلا كوجهة ثقافية عالمية.
ويجري تنفيذ المشروع وفق خطة تطوير مرحلية، تضمن انسجام الأعمال الفنية مع الطبيعة المحيطة، والحفاظ على الوادي بوصفه مساحة طبيعية تتحوّل تدريجيًا إلى تجربة فنية معاصرة مفتوحة، على أن يتم الإعلان لاحقًا عن موعد فتح الموقع لاستقبال الزوّار.






