معبر رفح يفتح جزئيًا بعد عام ونصف الإغلاق.. مصر والاتحاد الأوروبي يشرفان على التشغيل التجريبي
أعلنت السلطات الإسرائيلية، الأحد، فتح معبر رفح الحدودي بشكل محدود لعبور سكان قطاع غزة، بعد أكثر من عام ونصف من الإغلاق شبه الكامل. وجاء الافتتاح بحضور ممثلي الاتحاد الأوروبي ومصر، ضمن مرحلة تشغيل تجريبي تهدف إلى السماح بمرور محدود للسكان فقط.
وأوضحت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) أن الافتتاح جاء وفق اتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات المستوى السياسي، مشيرة إلى أن المرحلة التجريبية الأولى نفذت بالتنسيق مع بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية EUBAM، ومصر، وجميع الجهات المعنية.
ووفق مصادر إعلامية، لم يتم بعد تسليم بروتوكول تشغيل المعبر، فيما تتواصل النقاشات بين الوسطاء والجيش الإسرائيلي حول الترتيبات والإجراءات الخاصة بآلية العمل. ومن المتوقع أن يُفتح المعبر بشكل منتظم أمام حركة المسافرين اعتبارًا من الاثنين، بمعدل خروج 150 شخصًا من غزة ودخول 50 شخصًا يوميًا.
وفي سياق متصل، دعت مصر عبر وزارة الخارجية جميع الأطراف في غزة إلى اعتماد “أقصى درجات ضبط النفس”، وأدانت القصف الإسرائيلي الأخير على القطاع، الذي أسفر عن مقتل 32 فلسطينيًا، معتبرةً أن هذه الانتهاكات المتكررة تقوض جهود تثبيت التهدئة واستعادة الاستقرار، وتشكل تهديدًا مباشرًا للمسار السياسي.
من جهتها، طالبت حركة حماس الوسطاء بوقف الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، مستنكرة استمرار الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، واصفةً إياها بأنها “بذرائع وأكاذيب باطلة”.
ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة من دون المرور عبر إسرائيل، وقد ظل مغلقًا منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه في مايو 2024، مع إعادة فتح جزئي لفترة وجيزة مطلع عام 2025.






