صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
منوعات

استشاري أورام: استخدام مصطلح «ورم» يخفف الخوف لدى المرضى ويعزز الاستجابة للعلاج

أكد استشاري الأورام الدكتور فهد المقبل أن استخدام مصطلح «ورم» بدلًا من «سرطان» عند الحديث مع المرضى يُسهم في التخفيف من حدة الخوف والقلق النفسي، ويُحسّن من استجابة المريض للعلاج، بالتوازي مع تطورات طبية متسارعة تقرّب من الوصول إلى نسب شفاء كاملة.

وأوضح الدكتور المقبل، خلال حديثه في برنامج «mbc في أسبوع»، أن الدراسات الطبية تشير إلى أن ما بين 40 و70 في المائة من المرضى الذين يتم تشخيصهم بالأورام يعانون من القلق والخوف، مشددًا على أن العامل النفسي يلعب دورًا محوريًا في التزام المريض بالخطة العلاجية ومدى استجابته لها.

وأشار إلى أن المؤشرات الصحية تشهد تحسنًا مستمرًا بفضل الاكتشاف المبكر، وارتفاع مستوى الوعي المجتمعي بمسببات الأورام، مثل التدخين، والسمنة، والعادات الغذائية غير الصحية، إلى جانب الالتزام بالتطعيمات الوقائية، ما انعكس إيجابًا على نسب الشفاء.

ولفت إلى أن البنية التحتية الصحية في المملكة العربية السعودية وصلت إلى مراحل متقدمة، مبينًا أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث حصل على المركز الأول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمركز الثاني عشر عالميًا، مع توقعات بدخوله قريبًا قائمة أفضل عشرة مراكز طبية على مستوى العالم.

وأكد الدكتور المقبل أن التطور المتسارع في وسائل التشخيص والعلاج يفتح آفاقًا واعدة، قائلًا: «نحن نقترب بإذن الله من مرحلة نقول فيها 100 في المائة شفاء، بدلًا من 70 أو 80 في المائة، بفضل التقدم الكبير في أدوات التشخيص وخيارات العلاج».

وفيما يخص العلاج المناعي، أوضح أن هذا النوع من العلاجات بدأ تطبيقه فعليًا قبل نحو 15 إلى 16 عامًا، وحقق نتائج مميزة في أورام الجلد، قبل أن يتوسع استخدامه ليشمل أورام الكلى والرئة وبعض أنواع أورام الثدي، إضافة إلى أورام الكبد والمعدة والمثانة.

وبيّن أن العلاج المناعي يعتمد على تحفيز الجهاز المناعي الداخلي للجسم لمهاجمة الورم دون الإضرار بالخلايا السليمة، ما يقلل من الأعراض الجانبية ويرفع نسب الاستجابة، مؤكدًا أن لكل ورم خصائصه الخاصة، وأن اختيار العلاج المناسب يتم بناءً على تحاليل الأنسجة والطفرات الجينية.

وتطرق الدكتور المقبل إلى تأثير الحالة النفسية في رحلة العلاج، موضحًا أن الخوف شعور طبيعي لدى المرضى، إلا أن استمراره قد يؤدي إلى ضعف الالتزام بالعلاج، واضطرابات النوم، وفقدان الشهية، ما ينعكس سلبًا على المناعة وقدرة الجسم على التعافي.

وأكد أن الدعم الأسري والمجتمعي، إلى جانب الخطاب الإعلامي الإيجابي، يُعد عنصرًا أساسيًا في تعزيز فرص الشفاء، داعيًا إلى تسليط الضوء على قصص المتعافين وبث الأمل لدى المرضى.

وفي جانب آخر، أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي أحدث نقلة نوعية في تشخيص الأورام، لا سيما في مجال أشعة الثدي وتحليل الأنسجة والطفرات الجينية، ما أسهم في تسريع التشخيص ودقة اختيار العلاج الأنسب، لافتًا إلى أن عددًا من هذه التقنيات حصل على موافقات رسمية من هيئات الدواء الأمريكية والأوروبية.

واختتم الدكتور فهد المقبل حديثه برسالة طمأنة للمرضى، مؤكدًا أن المرض مرحلة وتحدٍّ في مسيرة الحياة، وأن الالتزام بالخطة العلاجية، والاستقرار النفسي، وقوة الإيمان، والدعم من الأسرة والمجتمع، تمثل ركائز أساسية في طريق الشفاء، قائلًا: «بإذن الله هي مسألة وقت، وستسمع كلمة: الحمد لله تشافيت».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى