صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
مقالات

1989 | ١٩٨٩ وُلِدت الكاتبة …

التفاصيل الصغيرة تحمل قيمة كبيرة!
تخيلوا معي في مثل هذا العام …. جمعة العائلة لم تكن مجرد موعد عابر، بل حدثاً ينتظره الجميع بشغف. الضحكات، الأحاديث الطويلة، السهر مع الأقارب رائحة القهوة، وصوت الكبار وهم يروون قصصهم …
من يقرأ الآن سيشعر ب دفئاً حقيقياً يصعب تكراره في عالم الرسائل السريعة والمكالمات المختصرة.
لحظة توقف!! وسؤال؟
رسالة من الكاتبة : للجيل الجديد … هل كنت تتخيل أن كرة بسيطة قادرة على جمع الأطفال لساعات طويلة؟
هل كنت تتخيل أننا كنا نقضي ساعات في اللعب ب الطراريح … التي كانت المنزل الخاص بنا والمعسكر .. والعزيزة للعبة بوليس وحرامي وكنا نمسك أيدينا ونغني وكانت الضحكات والسعادة تغمرنا وتحيط بنا من كل جانب . لم تكن هناك حاجة لعوالم افتراضية لنلعب ، لأن الشارع والحوش نفسه كان عالماً واسعاً مليئاً بالمغامرات… كنا معكم في الفصل الأول…

نأتي إلى الفصل الثاني…
الجيل الذي وُلد في قلب العالم الرقمي، جيل فتح عينيه على الإنترنت قبل أن يعرف شكل الحياة بدونه. لم يعش لحظة الانتقال من البساطة إلى التكنولوجيا كما حدث مع الأجيال السابقة، بل وجد نفسه منذ البداية في عالم سريع، متصل، مليء بالشاشات. ومع ذلك، يبقى السؤال: ماذا فقد هذا الجيل؟ وماذا تغيّر في معنى المتعة والحياة!

نأتي إلى لُب المقال …
نعيش اليوم في عالم مختلف.. عالم يوفر فرصاً هائلة للتعلم والتواصل( حقيقة) لكنه أيضاً يسرق الكثير من الفصل الجميل الذي كنا نعيشه. نعم … أصبح الوصول إلى كل شيء أسهل، لكن ربما أصبح الشعور بقيمة الأشياء أصعب. ( تحتاج إلى تفكير)
لا أقصد الانتقاد في مقالي… (افهمه جيداٌ…. )
و لا أعني أيضا أن الجيل قديماً أفضل من الجيل الحالي فلكل زمن جماله وتحدياته. وربما التحدي الحقيقي اليوم هو أن يتعلم الجيل الجديد كيف يوازن بين العالم الرقمي وبين بساطة اللحظات الواقعية !! لا بأس في أن يجد متعة في الشاشة، لكن لا ينسى متعة الركض خلف كرة، أو الجلوس مع العائلة دون هواتف، أو الاستمتاع بتفاصيل صغيرة تصنع سعادة كبيرة..

وبعدها أختم الفصلين برساله توعوية لكل رب أو ربة أسرة .. لكل أم وأب.. لكل معلم ومعلمة لكل مربي أجيال المستقبل…
فلنعد إحياء تلك التفاصيل الصغيرة التي صنعت طفولتنا .. كرة في الحديقة، رحلة عائلية بسيطة، جلسة حديث بلا هواتف…
قوم|ي بالتوعية الصحيحة… فالأطفال لا يحتاجون دائماً إلى كل ماهو جديد، بل يحتاجون إلى حضور حقيقي، ووقت صادق، واهتمام يشعرهم بقيمة اللحظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى