إيران تعتقل شخصيات إصلاحية بارزة على خلفية أحداث يناير بسبب إسرائيل وأمريكا
أعلنت السلطات الإيرانية اعتقال عدد من الشخصيات المحسوبة على التيار الإصلاحي، من بينهم رئيسة «جبهة الإصلاحات» آذر منصوري، والقيادي في الجبهة إبراهيم أصغرزاده، إلى جانب الناشط السياسي محسن أمين زاده، وذلك ضمن حملة أمنية طاولت عدداً من الوجوه السياسية البارزة في البلاد.
وقال مدعي عام طهران إن الأجهزة الأمنية أوقفت أربعة أشخاص، كما استدعت آخرين للتحقيق، واصفًا إياهم بـ«العناصر السياسية البارزة الداعمة لإسرائيل والولايات المتحدة»، على حد تعبيره، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن هويات جميع المستدعين.
وأضاف أن «الأحداث الإرهابية» التي شهدتها إيران خلال شهر يناير، كشفت – بحسب الرواية الرسمية – عن وجود ارتباط عملي وعملياتي بتل أبيب و«الأجهزة الاستكبارية المعادية»، مشيرًا إلى أن تلك الأحداث جاءت نتيجة نشاط شبكة تنظيمية وإعلامية عملت في الخفاء ومن خلال الفضاء الافتراضي، بهدف تبرير الأعمال العنيفة والتأثير على الأمن الداخلي.
وأوضح المدعي العام أن النيابة العامة في طهران، وبناءً على ما وصفه بـ«الرصد الدقيق وتحليل السلوك السياسي لبعض العناصر البارزة»، أدرجت ملفات هؤلاء الأشخاص ضمن جدول أعمال خاص، بعد الاشتباه بدورهم في تنظيم أنشطة سياسية خلال فترة تصاعد التهديدات العسكرية الأميركية والإسرائيلية.
وأشار إلى أن هذه الأنشطة، وفق قوله، استهدفت الإخلال بالأوضاع السياسية والاجتماعية في البلاد، مبينًا أن المتهمين بذلوا خلال أحداث يناير «جهودًا مكثفة لتبرير أعمال العناصر الإرهابية المنفذة على الأرض»، ما استدعى إخضاعهم للمراقبة الاستخبارية الدقيقة.
وأكد أن التحقيقات أسفرت عن تحديد أفراد هذه «الحلقة التنظيمية» المرتبطة بحزب سياسي، قبل أن يتم توقيف العناصر النشطة التي يُعتقد أنها عملت «لصالح إسرائيل والولايات المتحدة»، وعددهم أربعة أشخاص.
وشدد مدعي عام طهران على أن هذه المجموعة، التي وصفها بـ«العناصر المتطرفة»، سعت إلى التحريض على الأوضاع الداخلية من خلال نشر اتهامات ومواقف اعتبرها «غير صحيحة ضد الدولة»، في محاولة لتقويض الوحدة الوطنية.
ووفقًا لوكالة «فارس» الإيرانية، يواجه المعتقلون تهماً تشمل استهداف الوحدة الوطنية، معارضة الدستور، التنسيق مع دعاية العدو، الترويج للاستسلام، تشتيت الجماعات السياسية، وإنشاء آليات تخريبية سرية.
وفي سياق متصل، أكد رئيس السلطة القضائية الإيرانية أن المتهمين والمدانين في «أعمال الشغب الأخيرة» لن يتم إدراجهم ضمن قوائم العفو، بحسب ما نقلته وكالة «فارس».
يُذكر أن إيران شهدت احتجاجات اندلعت أواخر ديسمبر 2025 على خلفية تراجع قيمة العملة الوطنية، قبل أن تتسع رقعتها إلى مواجهات في عدة مناطق. ووفق الرواية الرسمية، بلغت تلك الاحتجاجات ذروتها عقب دعوات من رضا بهلوي، نجل الشاه الإيراني المخلوع، بينما اتهمت السلطات الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء الاضطرابات، معلنة في 12 يناير 2026 «السيطرة على الوضع».






