صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
منوعات

حساسية الأتربة المنزلية.. كيف تهدد الجهاز التنفسي وتصل إلى أزمات حادة

كشفت تقارير طبية حديثة أن حساسية الأتربة والغبار داخل المنازل ليست مجرد وعكة عابرة، بل حالة مزمنة قد تتطور إلى أزمات تنفسية حادة، إذ يعيش المصابون معركة يومية مع كائنات مجهرية تنتشر في الفراش والسجاد وزوايا المنزل.

ووفقًا لتقرير على موقع الكلية الأمريكية للحساسية والربو والمناعة (ACAAI)، تتنوع الأعراض بين العطس المتكرر، واحتقان وامتلاء الأنف، والحكة في العينين والأنف، وصولاً إلى أزمات تنفسية قد تستدعي تدخلاً طبيًا عاجلاً.

“عث الغبار” العدو الأول داخل المنزل

تُعد حشرة عث الغبار المسبب الرئيسي لهذه الحساسية، إذ تزدهر في البيئات الدافئة والرطبة مثل المراتب، الوسائد، والسجاد. وأوضح الخبراء أن خفض رطوبة الهواء داخل المنزل إلى أقل من 50% يعد من أنجح الوسائل للحد من نشاط هذه الكائنات، إذ يقل نشاطها وتموت عند جفاف البيئة المحيطة.

ولا يقتصر سبب الحساسية على عث الغبار فقط، بل تمتد القائمة لتشمل جزيئات الصراصير، وجراثيم العفن في الأماكن الرطبة، بالإضافة إلى وبر الحيوانات الأليفة وحبوب اللقاح التي قد تدخل مع تيارات الهواء.

خطوات وقائية لمنزل أكثر أمانًا

لتقليل حدة الأعراض وحماية أفراد الأسرة، يوصي المتخصصون بعدة إجراءات منزلية أساسية، أبرزها:

تطهير غرف النوم: إزالة السجاد والستائر الثقيلة قدر الإمكان، واختيار ستائر سهلة الغسل، واستخدام أغطية خاصة مقاومة لعث الغبار للمراتب والوسائد تُغسل بشكل دوري بماء ساخن.

تنقية الهواء: استخدام أجهزة تنقية الهواء المزودة بمرشحات HEPA لحجز الجزيئات الدقيقة المسببة للحساسية.

ضبط الرطوبة: معالجة تسربات المياه واستخدام مزيلات الرطوبة للحد من نمو العفن والفطريات.

النظافة الدورية: تنظيف الأرضيات والأسطح بانتظام، وكنس السجاد بمكانس مزودة بفلتر فعال، مع تهوية المنزل بشكل منتظم.

الحلول الطبية وخيارات العلاج

يؤكد الأطباء أن البداية تكون بتشخيص دقيق لتحديد المادة المثيرة للحساسية، عبر فحوصات الجلد أو الدم المتخصصة.

وتتنوع الخيارات العلاجية بحسب شدة الأعراض، وتشمل:

مضادات الهيستامين: لتخفيف العطس وسيلان الأنف والحكة.

بخاخات الكورتيكوستيرويد الأنفية: لتقليل الالتهاب واحتقان الأنف وتحسين التنفس.

العلاج المناعي: عبر الحقن أو الأقراص تحت اللسان، بهدف تعويد الجهاز المناعي تدريجيًا على مسببات الحساسية وتقليل استجابته لها على المدى الطويل.

ويحذر التقرير من التهاون في الحالات الشديدة، مؤكدًا أن ظهور أزيز الصدر، ضيق التنفس المتزايد، أو نوبات السعال المتكررة يستوجب مراجعة الطبيب فورًا لمنع تطور الحالة إلى ربو مزمن أو مضاعفات تنفسية خطيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى