مستشار تربوي: الحمادي: الغياب في رمضان يؤثر على التحصيل والانضباط السلوكي
سلّط برنامج «mbc في أسبوع» الضوء على ملف غياب بعض الطلاب قبل وخلال شهر رمضان المبارك، مستعرضًا أسبابه التربوية والتعليمية، وانعكاساته على التحصيل والانضباط، إلى جانب سبل الحد من هذه الظاهرة.
وأوضح المستشار التربوي عبداللطيف الحمادي، خلال مداخلته في البرنامج، أن من أبرز أسباب زيادة الغياب في رمضان اضطراب نمط النوم نتيجة السهر، إضافة إلى تساهل بعض الأسر مع الغياب باعتبار الشهر فترة استثنائية. وأشار إلى أن ضعف الدافعية لدى بعض الطلاب، واعتقادهم بأن الحضور قبل الإجازة الرمضانية أقل أهمية، يسهمان كذلك في تفاقم الظاهرة.
وبيّن الحمادي أن الغياب المتكرر ينعكس سلبًا على التحصيل الدراسي بسبب فقدان الدروس ذات الطابع التراكمي، كما يؤثر في مستوى الانضباط المدرسي والسلوكي. وحذّر من أن استمرار الغياب قد يرسّخ ممارسات غير منضبطة تمتد آثارها إلى ما بعد الشهر الكريم، مؤكدًا أن الالتزام بالحضور يُعد ركيزة أساسية في بناء شخصية الطالب التعليمية.
وشدد على أن دور الأسرة محوري في الحد من الغياب، من خلال تنظيم أوقات النوم، والمتابعة اليومية لانتظام الأبناء، وتعزيز قناعتهم بأهمية الالتزام الدراسي. وأكد أن التعاون بين المدرسة والأسرة يمثل حجر الأساس في معالجة الغياب غير المبرر.
وحول دور المدارس، أوضح الحمادي أن بإمكانها تبني إجراءات متعددة، من بينها تقديم برامج تعليمية مرنة وجاذبة، وتفعيل أساليب التحفيز الإيجابي، ومراعاة طبيعة الشهر في الجداول الدراسية، إلى جانب التواصل المستمر مع أولياء الأمور، وتطبيق الأنظمة بعدل وحزم يحققان التوازن بين الانضباط والمرونة.
وفي ختام حديثه، وجّه الحمادي رسالة إلى الطلاب وأولياء الأمور، مؤكدًا أن شهر رمضان شهر عبادة وانضباط، وليس مبررًا للتهاون في التعليم، داعيًا إلى غرس قيمة الالتزام في نفوس الأبناء، ومشيرًا إلى أن الحضور المدرسي خلال الشهر الفضيل يعكس الوعي والمسؤولية، ويسهم في بناء جيل قادر على التوفيق بين العبادة والتعليم.






