مقالات
لكل قصة توقيتها

في ظل عصر الإنجازات، باتت تفاصيل الحياة معروضة للجميع، ولم تعد المقارنة أمرًا عابرًا، بل عادة تُمارس دون وعي، نتصفح صور نجاح الآخرين، ونقيس حياتنا على لحظات مختارة بعناية من قصصهم، فنشعر فجأة بالتقصير وقلة الإنجاز.
ومع زحمة هذه المقارنات، ننسى حقيقة بسيطة: لكل إنسان ظروفه المختلفة، وبدايته التي لا تشبه غيرها، لكل قصة توقيتها، ولكل نجاح كواليسه المليئة بالتحديات والعقبات التي لا تظهر في الصور ولا تُكتب في العناوين.
حين ننشغل بمراقبة الآخرين، نفقد التركيز على أهدافنا الخاصة و ينصرف جهدنا إلى المقارنة بدل البناء، وإلى التذمر بدل السعي الحقيقي، فنرهق أنفسنا نفسيًا، دون أن نخطو خطوة جادة إلى الأمام.
الحياة ليست سباقًا موحد المسار، ولا معيارًا واحدًا يُقاس به الجميع. النجاح ليس نسخة متكررة، بل تجربة شخصية تنمو وفق الإمكانات والظروف والاجتهاد.
فلنخفف من مراقبة الآخرين، ولنقلل من المقارنات التي تستنزف طاقتنا.
ولنعد توجيه أنظارنا إلى طريقنا نحن، حيث الخطوة الصغيرة المستمرة أصدق من إنجاز كبير بلا استقرار.






