لبحث قرارات إسرائيل بالضفة.. منظمة التعاون الإسلامي تعقد اجتماعاً طارئاً في جدة
أعلنت منظمة التعاون الإسلامي أن لجنتها التنفيذية ستعقد اجتماعاً وزارياً طارئاً، مفتوح العضوية على مستوى وزراء الخارجية، يوم الخميس 26 فبراير، في مقر الأمانة العامة للمنظمة بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، لبحث القرارات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة.
وأوضحت المنظمة أن الاجتماع يهدف إلى تنسيق المواقف وبحث سبل التحرك لمواجهة القرارات والإجراءات التي تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والرامية إلى تعزيز الاستيطان والضم ومحاولة فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على الضفة الغربية.
ويأتي التحرك على خلفية قرار الحكومة الإسرائيلية البدء في إجراءات تسوية أراضٍ في الضفة الغربية تحت مسمى “أملاك دولة”، في إطار مخططات توصف بأنها غير قانونية، تستهدف تغيير الوضع القانوني والسياسي والديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة وتقويض حل الدولتين.
ولأول مرة منذ نكسة عام 1967، صادقت الحكومة الإسرائيلية في جلستها يوم 15 فبراير 2026 على قرار يسمح لها بتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية كأملاك دولة، ووافقت على مقترح فتح باب تسجيل الأراضي في الضفة لأول مرة منذ ذلك التاريخ.
وقدّم المقترح كلٌّ من وزير العدل ياريف ليفين، ووزير المالية ووزير الدفاع بتسلئيل سموتريتش، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، بما يتيح تجديد نظام تسوية الأراضي في الضفة الغربية.
وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إن “الحكومة صادقت على قرار يتيح تسوية الأراضي في الضفة الغربية وإعلانها أراضي دولة”.
من جانبه، قال سموتريتش إن “قرار تسجيل الأراضي في الضفة يمنع الخطوات الأحادية وسنكون مسؤولين عن أرضنا”.
وجاء في بيان مشترك للوزراء كاتس وليفين وسموتريتش: “لأول مرة منذ حرب الأيام الستة صادقت الحكومة على اقتراحنا بفتح مسار تسجيل الأراضي في مناطق يهودا والسامرة (الضفة الغربية)”، مضيفاً أن مغزى القرار هو “تسجيل مساحات واسعة في الضفة الغربية تعود للدولة باسم الدولة”.
وبحسب البيان، ستُمنَح هيئة تسجيل وتسوية حقوق الملكية العقارية في وزارة العدل الصلاحية لتنفيذ إجراءات التسوية في المنطقة، مع تخصيص ميزانيات ووظائف مكرسة لهذا الغرض.
وأوضح البيان أن إجراءات التسوية ستتيح فحص الحقوق “بشفافية وعمق” بما يؤدي إلى إنهاء نزاعات قانونية، وتمكين تطوير البنى التحتية وتسويق الأراضي بصورة منظمة، معتبراً أن القرار “يشكل رداً مناسباً على إجراءات التسوية غير القانونية التي تروّج لها السلطة الفلسطينية في مناطق (C) خلافاً للقانون والاتفاقيات”، على حد تعبيره.
وتزامناً مع هذه التطورات، شرعت الجرافات الإسرائيلية مؤخراً بإزالة اليافطات الفلسطينية قرب مدخل رام الله والبيرة الشمالي، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي اقتحام عدة مدن فلسطينية واعتقال فلسطينيين في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية.






