وزارة الخارجية: الاستيطان انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة
صدر بيان مشترك عن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وعدد من الدول الشقيقة والصديقة، إلى جانب الأمينين العامين لـ جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، أدانوا فيه بأشد العبارات سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بتوسيع السيطرة على الضفة الغربية.
وأكد البيان أن الإجراءات الإسرائيلية، التي تشمل إعادة تصنيف مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية باعتبارها «أراضي دولة» إسرائيلية، وتسريع النشاط الاستيطاني، وتعزيز الإدارة الإسرائيلية في الأرض المحتلة، تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية لعام 2024.
واعتبر الوزراء أن هذه الخطوات تأتي ضمن مسار واضح لتغيير الواقع على الأرض والمضي نحو ضم فعلي مرفوض، محذرين من أنها تقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وتهدد فرص الاندماج الإقليمي. كما دعوا الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع الفوري عن هذه القرارات، والالتزام بتعهداتها الدولية، والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات تغيّر الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية المحتلة.
وأشار البيان إلى أن التصعيد الأخير، بما في ذلك الموافقة على مشروع E1، يشكل هجومًا مباشرًا على مقومات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين. وجدد الموقعون رفضهم لجميع التدابير الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية أو الطابع أو الوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، مع التأكيد على رفض أي شكل من أشكال الضم.
وفي ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، دعا الوزراء إسرائيل إلى وقف عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات، مؤكدين التزامهم باتخاذ خطوات ملموسة، وفقًا للقانون الدولي، للتصدي لتوسّع المستوطنات وسياسات التهجير القسري.
كما شدد البيان، بالتزامن مع شهر رمضان المبارك، على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية في هذا الشأن، وإدانة الانتهاكات المتكررة التي تهدد الاستقرار الإقليمي.
ودعا الوزراء كذلك إلى الإفراج الفوري عن عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة، وتحويلها إلى السلطة الفلسطينية وفقًا لبروتوكول باريس، لما تمثله من أهمية حيوية في توفير الخدمات الأساسية للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
واختتم البيان بالتأكيد على الالتزام الراسخ بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وعلى أساس خطوط الرابع من يونيو عام 1967، مشددًا على أن إنهاء الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي يمثل ضرورة حتمية لتحقيق الأمن والاستقرار والاندماج الإقليمي.






