بين التوتر والدبلوماسية.. إيران والولايات المتحدة على حافة اتفاق نووي محتمل
قال مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، اليوم الثلاثاء، إن طهران مستعدة لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي تقترب فيه جولة جديدة من المحادثات بين البلدين. وأضاف الدبلوماسي الإيراني أن أي هجوم أميركي على إيران يُعد “مقامرة حقيقية”، مؤكدًا استعداد طهران للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن في أسرع وقت ممكن.
وفي خطوة عسكرية موازية، بدأ الحرس الثوري الإيراني مناورات على طول الساحل الجنوبي للبلاد قبالة الخليج، وفق ما أورد التلفزيون الرسمي الإيراني. وتؤكد طهران مرارًا أنها لا تسعى لتطوير قدرات نووية عسكرية، مشددة على حقها في برنامج نووي سلمي لأغراض مدنية، لا سيما في مجال الطاقة، بما يتوافق مع معاهدة عدم الانتشار النووي.
ومن المقرر عقد جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف، بوساطة عُمانية، غير أن التوصل إلى اتفاق يبقى “مهمة صعبة” في ظل عمق الخلافات بين الطرفين، وفق تقرير نشره مركز الأبحاث الأميركي “إنترناشونال كرايسيس غروب”. ومن المتوقع أن يقدم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي “مسودة أولى” للنص إلى الفريق الأميركي، الذي يضم المبعوث ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر.
وأشار محللو المركز الأميركي إلى أن الولايات المتحدة وإيران لم تكونا يومًا أقرب إلى حافة نزاع كبير منذ نحو خمسة عقود من العداء العميق والتواصل المتقطع. وأضافوا أن فشل المفاوضات قد يترك نوايا واشنطن غير واضحة، مشيرين إلى أن حجم الأسطول المنتشر في الخليج يوازي استعدادًا عسكريًا كبيرًا، بينما يميل الرئيس السابق دونالد ترامب إلى خوض حروب قصيرة يمكن تصويرها على أنها انتصارات، بدلاً من الانخراط في نزاع طويل ومكلف.
وكان ترامب قد أعلن الخميس الماضي أنه منح نفسه مهلة تتراوح بين “عشرة إلى خمسة عشر يومًا” لاتخاذ قرار بشأن احتمال اللجوء إلى القوة العسكرية ضد إيران، نافياً التقارير التي أفادت بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية حذّره من مخاطر تدخل عسكري واسع. وكتب ترامب على منصته “تروث سوشال” أن الجنرال دان كاين “لا يريد الحرب، لكن إذا اتُخذ قرار بالتحرك ضد إيران على المستوى العسكري، فإن هذا الأمر يمكن الفوز فيه بسهولة”.
في المقابل، حذّرت إيران من أن أي ضربة أميركية، حتى وإن كانت محدودة، ستقابل برد “قوي”، محذرة أيضًا من خطر تصعيد إقليمي واسع.






