المحادثات الإيرانية–الأميركية تدخل مرحلة حساسة وسط خلافات حول التخصيب النووي
دخلت المحادثات بين إيران والولايات المتحدة مرحلة حساسة عقب جلسة أمس التي تركزت على ملف تخصيب اليورانيوم، وسط تأكيد طهران تمسكها بحقوقها النووية وتحذيرها من أن أي تصعيد أو خطوة غير محسوبة من جانب واشنطن قد يدفع المنطقة إلى توتر أوسع.
وأكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي أن المفاوضات انحصرت في قضايا التخصيب، مشدداً على أن بلاده تتعاون لدفع المحادثات قدماً لكنها لن تتخلى عن حقوقها المشروعة، معتبراً أن أي خفض لمستوى التخصيب يجب أن يكون متناسباً مع احتياجات إيران، ومشيراً إلى جاهزية القوات المسلحة لمواجهة أي تطورات محتملة.
وفي المقابل، كشفت المعلومات المتداولة أن الوفد الأميركي قدم خمسة مطالب رئيسية، شملت تدمير مواقع فوردو ونطنز وأصفهان النووية، وتسليم كامل مخزون اليورانيوم المخصب، وفرض قيود دائمة بلا سقف زمني، إضافة إلى وقف التخصيب تماماً مقابل تخفيف محدود للعقوبات.
ولا تزال الخلافات قائمة بشأن ثلاثة ملفات رئيسية، هي نسبة التخصيب المسموح بها، ومصير نحو 400 كلغ من اليورانيوم عالي التخصيب، وآلية الرقابة الصارمة على الأنشطة النووية.
وفي المقابل، أبدت طهران مرونة نسبية عبر طرح إخراج نصف مخزونها من البلاد وخضوع النصف الآخر لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى جانب الاستعداد لخفض نسبة التخصيب مع التمسك بحقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.






