الأمين العام لمجلس التعاون: دول المجلس منارة للاستقرار ولن تُقبل أن تكون ساحة للصراعات
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأستاذ جاسم بن محمد البديوي، أن دول المجلس ستظل منارة للاستقرار وشريكًا موثوقًا للعالم، لكنها لن تقبل أن تكون هدفًا للعدوان أو ساحة لصراعات بالوكالة، مشددًا على ضرورة احترام سيادة أراضي دول المجلس وأمن شعوبها، معتبرًا أن احترام القانون الدولي هو السبيل الوحيد لضمان السلام والاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، الذي عُقد اليوم عبر الاتصال المرئي برئاسة وزير خارجية مملكة البحرين، الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وبمشاركة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، وحضور وزراء خارجية دول المجلس والاتحاد الأوروبي.
وأشار البديوي إلى أن الاجتماع ينعقد في لحظة دقيقة تتقاطع فيها الأزمات وتتسارع فيها الأحداث، مضيفًا أن دول المجلس كانت عبر عقود عنصرًا أساسيًا في الاستقرار الإقليمي والدولي، ومصدرًا موثوقًا للطاقة العالمية، وشريكًا مسؤولًا للاقتصاد الدولي.
وأوضح الأمين العام أن النهج السلمي لدول المجلس قوبل باعتداءات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة نفذتها إيران، استهدفت منشآت مدنية حيوية بما في ذلك الموانئ والمطارات والبنى التحتية، كما طالت حرمة البعثات الدبلوماسية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
وأكد البديوي تمسك دول المجلس بحقها المشروع في الدفاع عن النفس وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشددًا على رفض استخدام أراضي دول المجلس لأي هجوم على أطراف أخرى، مستعرضًا الجهود الدبلوماسية السابقة مع إيران، بما فيها استئناف العلاقات السعودية-الإيرانية عام 2023 والاجتماعات الوزارية في الدوحة عام 2024، إلا أن الهجمات استمرت.
كما نبه إلى أن استهداف مضيق هرمز والسفن التجارية يمثل تهديدًا للتجارة العالمية وأمن الطاقة، مؤكدًا أهمية الشراكة الإستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، ومشددًا على أن الاعتداءات على سيادة الدول تُعيق هذه الشراكات الاستراتيجية.
واختتم الأمين العام كلمته بالتأكيد على أن ما تواجهه المنطقة اليوم اختبار حقيقي لالتزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي، داعيًا الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى التحرك لمنع هذه الاعتداءات وضمان احترام سيادة دول المجلس.






