صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
آفاق

مضاعفات أقل ودقة أعلى.. 30 عملية قلب ناجحة للأطفال باستخدام تقنيات الـ 3D في المستشفى الجامعي بجامعة الملك عبدالعزيز

مفاكرة .فوزية مشهور.جدة

سجل مركز القلب بجامعة الملك عبدالعزيز ريادة طبية في توظيف تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (3D priniting) لرفع دقة الجراحات القلبية المعقدة، مؤكداً نجاح الفريق الطبي في تطويع التقنية المتقدمة لخدمة أكثر من 30 حالة حرجة للأطفال خلال السنوات الخمس الماضية.

وتعتمد التقنية على مسار علمي دقيق؛ يبدأ بتقييم الحالة بواسطة صور القلب الطبية الناتجة عن الأشعة فوق الصوتية (الإيكو)، وفي الحالات الأكثر تعقيداً يتم اللجوء إلى التصوير المقطعي المحوسب عالي الدقة للقلب. وتُعالج هذه الصور عبر برامج متخصصة لتحويلها إلى نماذج فيزيائية ملموسة تعكس الشكل الحقيقي لقلب الطفل المصاب.

وتعد جراحات القلب للأطفال المصابين بالعيوب الخلقية من أكثر العمليات الطبية تعقيدًا، حيث تتطلب فهمًا دقيقًا لتشريح القلب قبل اتخاذ القرار الجراحي المناسب.

ويسمح النموذج المطبوع للجراحين بمعاينة التفاصيل الداخلية والعلاقات التشريحية بين أجزاء القلب بدقة متناهية، بما في ذلك تشريح الصمامات، ومسارات الشرايين الكبرى، وتحديد مواقع الثقوب القلبية بدقة، مما ينعكس على نتائج ملموسة داخل غرف العمليات.

وتمكن تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في علاج أمراض القلب الخِلقية الأطباء من فهم البنية التشريحية المعقّدة لقلب المريض بدقة عالية من خلال إنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد مطابق للقلب الحقيقي، يساعد أطباء القلب والجرّاحين على التخطيط المسبق للعملية واختيار أفضل طريقة لإصلاح العيوب القلبية، مما يزيد من فرص إصلاح القلب بشكل كامل بدلاً من اللجوء إلى عمليات تلطيفيةً وليست علاجاً نهائياً، وتسهم التقنية في تحسين نتائج الجراحة وتقليل المضاعفات ورفع جودة حياة المرضى على المدى الطويل.

جدير بالذكر أن اختيار الحالات المستفيدة يتم بعد مناقشة علمية دقيقة ضمن الفريق الطبي المتخصص، لضمان توفير أفضل رعاية ممكنة، ويعكس نجاح الـ 30 حالة التي أُجريت منذ عام 2020 حرص المستشفى الجامعي بجامعة الملك عبدالعزيز على مواكبة التطور العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى