صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
متابعات

«وول ستريت جورنال»: إيران تضع شروطًا صارمة للعودة إلى المفاوضات وسط تحركات عربية لاحتواء

كشفت صحيفة The Wall Street Journal أن إيران وضعت مجموعة من الشروط الصارمة للعودة إلى طاولة المفاوضات، في وقت تكثف فيه دول عربية جهودها الدبلوماسية لاحتواء الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ومحاولة خفض التصعيد في المنطقة.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن دبلوماسيين عرب، تسعى عدة دول عربية إلى فتح مسار سياسي يهيئ لوقف إطلاق النار، بعد نحو أسبوعين من المواجهات العسكرية المتصاعدة، عبر اتصالات مكثفة تهدف إلى خلق أجواء مناسبة لاستئناف الحوار بين الأطراف المتنازعة.
شروط إيرانية مشددة
أفاد التقرير بأن طهران اشترطت وقف الغارات الجوية بشكل كامل قبل الدخول في أي مفاوضات، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية يجعل أي مسار تفاوضي غير ذي جدوى. كما طالبت بضمانات واضحة تحول دون تعرضها لهجمات جديدة مستقبلاً، إضافة إلى المطالبة بتعويضات عن الأضرار الناتجة عن الضربات العسكرية، والسعي إلى دفع القوات الأميركية للانسحاب من المنطقة.
وأشار دبلوماسيون، وفق الصحيفة، إلى أن مسؤولين إيرانيين يرون أن الرئيس الأميركي Donald Trump يواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة تأثير الحرب على الأسواق العالمية، مؤكدين في الوقت ذاته أن القيادة الإيرانية لا تنوي الاستسلام، وأن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن الأمن لجميع الأطراف.
وترى الصحيفة أن هذه الاستراتيجية تعكس محاولة إيرانية لردع أي هجمات مستقبلية، في ظل شعور القيادة الإيرانية بتهديد مباشر لبقاء النظام، ما قد يطيل أمد الصراع حتى في حال قررت واشنطن لاحقًا إنهاء عملياتها العسكرية.
تعثر فرص التسوية
ووفقًا للتقرير، لم تُظهر الولايات المتحدة أو إسرائيل حتى الآن استعدادًا واضحًا للتوصل إلى تسوية سياسية، إذ يؤكد ترامب رغبته في استسلام إيران غير المشروط أو تراجع قدراتها القتالية بشكل كامل، بينما تشير تقديرات إلى أن إسرائيل لا تزال تسعى لتحقيق الهدف ذاته.
في المقابل، تؤكد طهران أنها غير مهتمة بإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، ما يزيد من تعقيد جهود الوساطة الجارية.
ومنذ اندلاع الصراع في 28 فبراير، كثفت الدول العربية تحركاتها الدبلوماسية لجمع الأطراف المتحاربة على طاولة الحوار، مع تركيز الجهود الحالية على إقناع جميع الأطراف بالدخول في “فترة هدوء” مؤقتة يمكن أن تمهد لاحقًا للتوصل إلى وقف إطلاق نار شامل وبناء الثقة بين الأطراف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى