أمين مجلس التعاون: الخيار الدبلوماسي هو الطريق الأمثل لاحتواء التصعيد في المنطقة
أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن دول المجلس تعمل بالتنسيق مع المجتمع الدولي لاحتواء التصعيد في المنطقة، مشددًا على أن الخيار الدبلوماسي يظل المسار الأمثل لمعالجة التوترات الراهنة.
وأوضح البديوي، في تصريحات لقناتي «العربية» و«الحدث»، أن دول مجلس التعاون تبذل منذ سنوات جهودًا متواصلة لتعزيز الحوار ودعم مساعي السلام، مؤكدًا أن دول المجلس تعمل على مدار الساعة من أجل خفض التوترات ومنع تفاقم الأوضاع في المنطقة.
وأشار إلى أن الضربات الإيرانية التي استهدفت دول مجلس التعاون أمر غير مقبول، لافتًا إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي بإدانة هذه الهجمات يُعد خطوة مهمة تعكس إجماعًا دوليًا على ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية.
وأكد الأمين العام أن دول مجلس التعاون شددت مرارًا على أنها لن تكون منصة لاستهداف إيران، موضحًا أن دول المجلس قدمت ضمانات لطهران بعدم استخدام أراضيها لأي أعمال عدائية ضدها.
وشدد البديوي على أن دول الخليج تواصل دعم الحلول السياسية والدبلوماسية لإنهاء التصعيد، مؤكدًا أن مستقبل المنطقة يعتمد على الحوار والمسار السياسي، إلى جانب أهمية حماية الممرات المائية بوصفها مسؤولية دولية مشتركة.
وكشفت إحصائيات حديثة أن أكثر من 850 صاروخًا و2650 طائرة مسيّرة إيرانية أُطلقت باتجاه دول مجلس التعاون منذ بداية الاعتداءات، في وقت تواصل فيه أنظمة الدفاع الجوي الخليجية تحقيق استجابة سريعة في اعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
ورغم نجاح عمليات التصدي والدفاع الجوي في اعتراض عدد كبير من الهجمات، فقد سُجلت خسائر في الأرواح وأضرار مادية، فيما تواصل دول الخليج إدانتها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإيرانية الجبانة»، وسط تضامن دولي واسع مع دول المجلس.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن إيران تزعم أن هجماتها تستهدف مصالح الولايات المتحدة في المنطقة، في حين أدى التصعيد إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات الحيوية في العالم الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وجاء ذلك عقب ضربات أميركية – إسرائيلية مشتركة استهدفت منشآت حيوية داخل إيران ضمن عملية عسكرية أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي».
من جانبه، أفاد معهد دراسات الحرب الأميركي بأن إيران أطلقت صواريخها وطائراتها المسيّرة تجاه دول الخليج بمعدل يفوق ثماني مرات ما نفذته ضد إسرائيل.
كما تبنى مجلس الأمن الدولي قرارًا يدين الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، خلال جلسة خُصصت لمناقشة تطورات الوضع في الشرق الأوسط، حيث صوّت 13 عضوًا من أصل 15 لصالح القرار، فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.






