صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
متابعات

إدارة ترامب تضع 6 شروط صارمة لاتفاق محتمل مع طهران

بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطوات أولية لتحديد مسار المرحلة المقبلة بعد أسابيع من اندلاع المواجهة مع إيران، وسط مؤشرات متزايدة على احتمال فتح مسار دبلوماسي مع طهران، وفق ما نقلته وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين ومصادر مطلعة.

وتشير المصادر إلى أن أي اتفاق محتمل ستطالب واشنطن بموجبه إيران بالالتزام بستة شروط رئيسية، من بينها إعادة فتح مضيق هرمز، وضبط مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، والتوصل إلى تفاهمات طويلة الأمد بشأن البرنامج النووي والصواريخ الباليستية، إضافة إلى إعادة صياغة دور طهران الإقليمي.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تصريحات للرئيس ترامب أبدى فيها استعداده للنظر في خيار “التهدئة”، رغم تقديرات داخل الإدارة الأميركية ترجّح استمرار العمليات العسكرية لأسابيع إضافية، في إطار مزيج بين الضغط العسكري والتحضير السياسي، بحسب ما أورده موقع “أكسيوس” وقناة “العربية نت”.

وفي الكواليس، يقود مبعوثا ترامب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف نقاشات تتعلق بإمكانية إطلاق مفاوضات مع إيران، ضمن جهود لوضع أسس اتفاق محتمل ينهي الصراع، مع التركيز على ملفات الأمن الإقليمي والحد من التسلح.

في المقابل، لا تزال الاتصالات المباشرة بين واشنطن وطهران غائبة، إلا أن قنوات غير مباشرة نشطت عبر وسطاء إقليميين ودوليين من بينهم مصر وقطر والمملكة المتحدة، حيث جرى تبادل رسائل بين الجانبين. ووفق هذه القنوات، أبدت إيران استعدادًا مبدئيًا للتفاوض، مقابل شروط وُصفت بأنها “صارمة”، تشمل وقف إطلاق النار وتقديم ضمانات بعدم تكرار العمليات العسكرية، إضافة إلى مطالب بالتعويض.

وتعكس المواقف الأميركية توجهًا أكثر تشددًا، إذ تسعى واشنطن إلى فرض التزامات تشمل وقف برنامج الصواريخ لعدة سنوات، ومنع التخصيب النووي، وتفكيك منشآت رئيسية، وفرض رقابة دولية صارمة، إلى جانب وقف دعم الحلفاء الإقليميين.

وفي ظل هذا التباين، تشير التقديرات إلى وجود فجوة واسعة بين الطرفين، رغم استمرار الحديث عن إمكانية فتح مساحات تفاوض محدودة، خصوصًا فيما يتعلق بالأصول الإيرانية المجمّدة وآليات إدارة الملف النووي.

في الأثناء، يواجه فريق ترامب تحديين رئيسيين يتمثلان في تحديد الطرف الأكثر تأثيرًا داخل النظام الإيراني، واختيار الوسيط المناسب لإدارة أي مفاوضات محتملة، وسط ترجيحات بدور إقليمي تقوده قطر أو سلطنة عُمان، وإن كان ذلك يتم غالبًا عبر قنوات غير معلنة.

وتشير المعطيات إلى أن الإدارة الأميركية تتحرك في مسارين متوازيين: استمرار الضغط العسكري من جهة، والاستعداد لخيارات دبلوماسية من جهة أخرى، في محاولة لرسم ملامح المرحلة المقبلة وسط تعقيدات إقليمية ودولية متزايدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى