ضربة إيرانية مباشرة على ديمونا.. تصعيد خطير في قلب المواجهة
أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، تعرّض مدينة ديمونا الواقعة في صحراء النقب جنوب إسرائيل، لضربة صاروخية إيرانية مباشرة استهدفت أحد المباني، ما أسفر عن إصابة 51 شخصًا، بحسب ما أفادت به هيئة الإسعاف الإسرائيلية.
وأوضح الجيش أن الصاروخ أصاب مبنى داخل المدينة، وذلك عقب تداول مقاطع مصوّرة على منصات التواصل الاجتماعي تُظهر جسماً متفجراً يهبط بسرعة من الجو وينفجر مخلّفًا كرة لهب كبيرة.
في المقابل، ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن الهجوم الصاروخي استهدف منشأة ديمونا النووية، مؤكدًا أنه جاء ردًا على الضربة الإسرائيلية التي طالت منشأة نطنز النووية في وسط إيران.
وتُعد ديمونا موقعًا استراتيجيًا لاحتوائها على منشأة نووية رئيسية، في وقت تواصل فيه إسرائيل اتباع سياسة الغموض بشأن برنامجها النووي، حيث تؤكد أن مفاعل ديمونا مخصص للأغراض البحثية دون تأكيد أو نفي امتلاك أسلحة نووية.
وجاءت هذه التطورات بعد إعلان طهران في وقت سابق تعرّض منشأة نطنز لضربة، في ظل تصاعد وتيرة التوتر بين الجانبين وتبادل الاتهامات والضربات العسكرية.
وفي سياق متصل، أفاد الجيش الإسرائيلي برصد إطلاق صواريخ جديدة من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل على اعتراضها. كما أعلن الحرس الثوري الإيراني إصابة مقاتلة إسرائيلية من طراز F-16 فوق وسط إيران، في حين أكد الجيش الإسرائيلي أن صاروخًا أرض-جو أُطلق نحو إحدى طائراته دون أن يلحق بها أضرار.
كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن إصابة طائرة أخرى، دون تحديد هويتها، بينما كانت تقارير سابقة قد أشارت إلى تعرض مقاتلة أمريكية من طراز F-35 لأضرار خلال عمليات في المنطقة.
على صعيد التصريحات، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، تستعد لتصعيد هجماتها بشكل ملحوظ خلال الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن الضربات قد تشمل أهدافًا قيادية داخل إيران.
وأضاف أن العمليات العسكرية ستستمر ضد ما وصفه بـ”بنية النظام” في إيران، بهدف تقويض قدراته الاستراتيجية، حتى إزالة ما تعتبره إسرائيل تهديدات لأمنها ومصالح حلفائها.
وفي تطور ميداني آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية على مواقع داخل طهران، بينها منشأة بحثية تابعة لجامعة جامعة مالك الأشتر للتكنولوجيا، قال إنها تُستخدم في تطوير مكونات مرتبطة بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية.
وأشار إلى أن سلاح الجو نفذ موجة واسعة من الضربات استهدفت منشآت لإنتاج وتخزين مكونات الصواريخ، إضافة إلى مواقع تابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، مؤكدًا أن هذه العمليات ألحقت أضرارًا كبيرة بقدرات إيران العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متسارع بين الجانبين، ينذر باتساع نطاق المواجهة في المنطقة.






