صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
متابعات

تصعيد خطير في لبنان.. إسرائيل تقصف جسور الليطاني وتوسع عملياتها جنوبًا

صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، بعدما استهدفت، اليوم الأحد، جسراً رئيسياً يربط جنوب البلاد بباقي المناطق، في خطوة تأتي ضمن توجيهات عسكرية بتدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني، بالتوازي مع تسريع عمليات هدم المنازل قرب الحدود الجنوبية.

ويُعد هذا التطور تصعيدًا لافتًا في وتيرة العمليات العسكرية، في ظل استمرار التوترات منذ انخراط حزب الله في المواجهات الإقليمية مطلع مارس، عبر إطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، ما دفع تل أبيب إلى توسيع نطاق عملياتها الجوية والبرية.

وأفادت تقارير ميدانية بأن غارة جوية دمّرت جسراً حيوياً على الطريق الساحلي، يُعد من أبرز المسارات التي تربط جنوب لبنان بالمنطقة الوسطى، وذلك بعد ساعات من إعلان متحدث عسكري إسرائيلي نية الجيش استهدافه. كما ذكرت وسائل إعلام لبنانية أن غارة ثانية استهدفت الجسر ذاته مساء اليوم.

في المقابل، أثار استهداف البنية التحتية المدنية انتقادات دولية متزايدة، إذ يحظر القانون الدولي الإنساني في العادة مهاجمة المرافق المدنية. وانتقدت الأمم المتحدة الإجراءات الإسرائيلية، خصوصًا أوامر الإخلاء واسعة النطاق التي تسببت في نزوح أكثر من مليون شخص.

من جانبه، ندّد الرئيس اللبناني جوزاف عون باستهداف الجسور والمنشآت الحيوية، معتبرًا أن هذه الهجمات تمثل تمهيدًا لغزو بري محتمل، ووصفها بأنها “سياسة عقاب جماعي” تستهدف المدنيين. وأضاف أن ضرب جسور نهر الليطاني يهدف إلى قطع التواصل الجغرافي وإعاقة وصول المساعدات الإنسانية، محذرًا من مخططات لإقامة منطقة عازلة في الجنوب.

وفي السياق ذاته، كان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد صرّح بأن الجيش تلقى أوامر بتدمير الجسور التي قال إنها تُستخدم في أنشطة عسكرية، بهدف منع نقل الأسلحة إلى جنوب لبنان. كما أشار إلى تسريع عمليات هدم المنازل في القرى الحدودية، ضمن استراتيجية مشابهة لما تم تطبيقه في قطاع غزة.

ميدانيًا، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل أكثر من ألف شخص جراء الغارات الإسرائيلية، بينهم أطفال ونساء وعاملون في القطاع الطبي، دون تمييز واضح بين المدنيين والمسلحين. وفي تطور منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل إسرائيلي قرب الحدود، مع فتح تحقيق في ملابسات الحادث، بما في ذلك احتمال إصابته بنيران صديقة.

وفي ظل هذه التطورات، حذرت منظمات حقوقية، من بينها هيومن رايتس ووتش، من تداعيات خطيرة على الوضع الإنساني، مشيرة إلى أن تدمير الجسور قد يعزل جنوب الليطاني عن بقية البلاد، ما يهدد بحرمان السكان من الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.

وأكد خبراء أن استهداف البنية التحتية الحيوية، حتى في حال استخدامها لأغراض عسكرية، يجب أن يراعي مبدأ التناسب وتجنب الإضرار بالمدنيين، محذرين من أن استمرار هذه العمليات قد يفاقم الأزمة الإنسانية ويدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى