صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
الصفحة الرئيسية

رسالة خليجية حاسمة لأمريكا: أمن الخليج شرط أساسي في أي تسوية مع إيران

أفادت أربعة مصادر خليجية مطلعة لوكالة «رويترز» بأن دول الخليج العربية أبلغت الولايات المتحدة ضرورة ألا يقتصر أي اتفاق محتمل مع إيران على إنهاء الحرب فحسب، بل أن يتضمن ترتيبات أمنية مباشرة تضمن حماية دول الخليج ومصالحها الاستراتيجية على المدى الطويل.
وبحسب المصادر، تطالب الدول الخليجية بإدراج قيود دائمة وقابلة للتنفيذ على القدرات الصاروخية وبرامج الطائرات المسيّرة الإيرانية، إلى جانب ضمانات تمنع استخدام إمدادات الطاقة العالمية أو الممرات البحرية كورقة ضغط في النزاعات الإقليمية مستقبلاً. وأكدت أن النقاش داخل العواصم الخليجية لم يعد يتركز على كيفية انتهاء الحرب، بل على شكل النظام الإقليمي الذي سيليها.
وشددت دول الخليج، وفق التقرير، على أن وقف إطلاق النار وحده لا يُعد كافياً، في ظل ما وصفته بتآكل الخيارات الدبلوماسية عقب الهجمات التي طالت منشآت ومصالح في المنطقة خلال الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، مطالبة ببنود تنفيذية تحد من الهجمات الصاروخية والمسيّرات ضد منشآت الطاقة والمرافق المدنية، وتعالج تهديدات الملاحة البحرية وخطوط النفط والحروب بالوكالة.
كما تسعى هذه الدول إلى إعادة صياغة قواعد الاشتباك الإقليمي، عبر ضمانات واضحة تمنع استخدام مضيق هرمز كأداة صراع مجدداً، مع التأكيد على ضرورة مشاركة دول الخليج في أي هيكل أمني وسياسي يتشكل بعد التوصل إلى اتفاق.
ونقلت «رويترز» عن رئيسة مركز الإمارات للسياسات ابتسام الكتبي قولها إن التحدي الحقيقي لا يكمن في إقناع إيران بوقف الحرب، بل في ضمان عدم تعرّض دول الخليج مجدداً للظروف التي سمحت باندلاعها. وفي السياق ذاته، وصف سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة الحرب بأنها اختبار لقدرة إيران على إبقاء الاقتصاد العالمي تحت الضغط، مؤكداً في مقال بصحيفة «وول ستريت جورنال» أن مجرد وقف إطلاق النار لا يكفي دون معالجة شاملة للملفات النووية والصاروخية والمسيّرات وشبكات الوكلاء وتهديد الممرات البحرية.
وأشارت المصادر إلى أن تداعيات الحرب انعكست على اقتصادات خليجية تعتمد بشكل كبير على الطاقة والسفر، إذ أدت الاضطرابات في مضيق هرمز إلى ارتفاع الأسعار وتعطل سلاسل الإمداد وزيادة معدلات التضخم، فيما اعتبر العتيبة أن تلك التداعيات تمثل نتيجة لما وصفه بحسابات إيران الخاطئة.
من جهته، أكد رئيس مركز أبحاث الخليج في السعودية عبدالعزيز صقر أن رسالة دول الخليج إلى واشنطن واضحة وصريحة، مفادها أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتناول أمن الخليج بصورة مباشرة، مضيفاً أن الوقت قد حان لحماية المصالح الخليجية والدفاع عنها.
وفي الإطار ذاته، أعلن مجلس التعاون الخليجي تشكيل موقف موحد ضد أي تسوية تتجاهل أمن المنطقة، حيث أكد الأمين العام للمجلس جاسم البديوي أن إيران نفذت نحو خمسة آلاف هجوم صاروخي وبالمسيّرات استهدفت منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية والملاحة البحرية، مشيراً إلى أن تلك الهجمات تجاوزت جميع الحدود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى