تصعيد داخلي في إيران: صراع بين بيزشكيان والحرس الثوري
كشفت تقارير إعلامية عن تصاعد خلافات داخلية في إيران بين الرئيس مسعود بيزشكيان وقيادة الحرس الثوري، على خلفية تداعيات الحرب الجارية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وما خلّفته من أزمات اقتصادية واجتماعية متفاقمة.
وذكرت وكالة «إيران الدولية»، نقلًا عن مصادر إيرانية، أن الرئيس بيزشكيان وجّه انتقادات لنهج الحرس الثوري القائم على تصعيد التوترات الإقليمية، محذرًا من انعكاساته طويلة الأمد على الاقتصاد الإيراني، ومطالبًا بأن تتولى الحكومة إدارة القرارات التنفيذية المرتبطة بالحرب، وهو ما قوبل برفض من جانب قيادة الحرس.
في المقابل، أفادت المصادر بأن الحرس الثوري وجّه انتقادات للرئيس، معتبرًا أنه لم يتمكن من تنفيذ إصلاحات هيكلية لمعالجة الأزمات الداخلية قبل اندلاع الحرب، ما عمّق من حدة التباينات بين الطرفين.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإيراني ضغوطًا غير مسبوقة، حيث تشير التقارير إلى ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية، وصل في بعض السلع الأساسية إلى أكثر من 50% مقارنة بما قبل الحرب، وسط تسارع وتيرة التضخم بشكل لافت.
كما أدى انقطاع خدمات الإنترنت في مناطق واسعة إلى تعطّل قطاعات خدمية وإنتاجية، في حين تعاني المصانع من نقص حاد في المواد الخام، ما تسبب في شلل جزئي في قطاع الإنتاج وتأثر الأداء الإداري بشكل كبير.
وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 40% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، مع تجاوز النسبة 50% في العاصمة طهران، في ظل تزايد الضغوط المعيشية، لا سيما مع تأخر صرف رواتب عدد من موظفي القطاع الحكومي خلال الأشهر الأخيرة.






