تحرك رباعي لوقف الحرب.. وإسلام آباد تعرض استضافة الحوار الحاسم
أعلن وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الأحد، عن احتمال عقد مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، في خطوة تهدف إلى التوصل لتسوية للنزاع القائم في الشرق الأوسط وخفض التصعيد بين الجانبين.
وأوضح دار أن باكستان استضافت محادثات مشتركة ضمّت وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، جرى خلالها بحث سبل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط بصورة مبكرة ودائمة، مؤكدًا أن الهدف الرئيس يتمثل في احتواء التصعيد المرتبط بما وصفه بـ«الحرب الأمريكية الإيرانية».
وأشار، في بيان مصوّر، إلى أن الدول المشاركة أعربت عن ثقتها في جهود الوساطة الباكستانية، لافتًا إلى أن الصين تدعم بشكل كامل المبادرة الهادفة إلى استضافة مفاوضات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد. وأضاف أن بلاده تتشرف بتيسير مفاوضات جادة بين الطرفين خلال الأيام المقبلة للوصول إلى حل شامل ومستدام للنزاع.
وجاءت هذه التصريحات عقب اجتماع وزاري رباعي استمر عدة ساعات في مقر وزارة الخارجية الباكستانية، وضم وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا، حيث ناقش المشاركون تطورات الحرب في الشرق الأوسط في ظل المساعي الدبلوماسية التي تقودها إسلام آباد للتقريب بين الولايات المتحدة وإيران.
وخلال الفترة الأخيرة، عززت باكستان دورها كوسيط دبلوماسي بين طهران وواشنطن، إذ أسهمت في نقل رسائل بين الجانبين عقب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير الماضي.
وتحافظ إسلام آباد على علاقات ممتدة مع إيران، بالتوازي مع شراكات وثيقة مع دول الخليج واتصالات متينة مع الولايات المتحدة، في ظل علاقات سياسية وعسكرية تجمع القيادة الباكستانية بنظيرتها الأمريكية.
وأوضح دار أن الاجتماع عُقد وسط إجراءات أمنية مشددة ومن دون مشاركة أمريكية أو إسرائيلية أو إيرانية، واصفًا توقيته بأنه جاء في «لحظة حاسمة»، مؤكدًا أن المناقشات اتسمت بالصراحة والبناء وركّزت على تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي وتطوير التعاون بين الدول المشاركة.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية المصرية أن المشاورات تناولت جهود وقف تصاعد النزاع وتشجيع مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن، بما يمنع انزلاق المنطقة إلى حالة من الفوضى الشاملة.
وعلى هامش الاجتماع، عقد وزير الخارجية الباكستاني لقاءات ثنائية مع نظرائه السعودي الأمير فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبدالعاطي، والتركي هاكان فيدان، قبل اجتماع مشترك ضم الوزراء الثلاثة مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير.
كما شدّد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال لقاء منفصل مع وزير الخارجية السعودي، على أهمية تعزيز وحدة الدول الإسلامية في هذه المرحلة الحساسة، مشيدًا بدور المملكة القيادي وبما وصفه بـ«ضبط النفس الملحوظ» الذي أبدته الرياض خلال الأزمة.






