هيئة تطوير مكة تستعرض جهودها في إحياء المواقع التاريخية وإثراء تجربة الزوار
استعرضت هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة دورها في تنمية وتطوير المواقع التاريخية وتحسين البيئة المكانية وإثراء تجربة الزائر، وذلك خلال مشاركتها في ملتقى «المواقع التاريخية في السيرة النبوية»، مؤكدة أن المنطقة تمثل كنزًا حضاريًا غنيًا بالشواهد التاريخية ذات القيمة الدينية والثقافية.
وخلال جلسة بعنوان «تجربة المؤسسات الوطنية في العناية بالمواقع وإثراء تجربة الزوار»، كشفت مستشار الرئيس التنفيذي والمشرف على قطاع التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالهيئة الدكتورة روعة بخش عن الدور الريادي الذي تضطلع به الهيئة في حماية الموروث التاريخي، موضحة أن جهودها تركز على إحياء القيمة المعرفية والروحية للمواقع التاريخية بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، خاصة في مجال إثراء تجربة ضيوف الرحمن، وتقديم منطقة مكة المكرمة كنموذج يجمع بين أصالة التاريخ وطموحات التنمية المستقبلية.
وأوضحت أن منطقة مكة المكرمة تضم 873 موقعًا تراثيًا مصنفًا، إلى جانب 167 موقعًا غير مصنف، إضافة إلى سبعة مواقع للمواقيت موزعة على ست محافظات، ما يعكس عمقها الديني والتاريخي. وأكدت أن الهيئة تتولى إعداد الخطط والاستراتيجيات وتنسيق الجهود والإشراف على تنفيذ المشاريع وتحفيز الاستثمار لتحقيق تنمية متوازنة تحافظ على الهوية وتعزز جودة الحياة.
وبيّنت أن الهيئة تعتمد على أدوات علمية وتقنية متقدمة تشمل الحصر الرقمي والتوثيق الميداني، عبر إنشاء قواعد بيانات جيومكانية دقيقة، وتوثيق مئات المواقع مثل الآبار التاريخية ومسارات القوافل والمعالم الأثرية والمساجد التاريخية، إضافة إلى ربط الموقع الجغرافي بالرواية التاريخية الموثقة لضمان تقديم محتوى معرفي موثوق للزوار.
وأكدت أن تمكين القطاع الخاص يمثل أحد المحاور الرئيسة في تطوير المواقع التاريخية، من خلال تهيئة بيئة استثمارية جاذبة وطرح فرص نوعية وتسهيل الإجراءات وتعزيز الشراكات مع الجهات الثقافية والسياحية، بما يسهم في تحويل هذه المواقع إلى وجهات حية تجمع بين الأصالة والتنمية المستدامة.
وتأتي مشاركة الهيئة في الملتقى تأكيدًا على دورها في دعم المشاريع النوعية وتعزيز التكامل بين البعد الثقافي والعمراني، بما يسهم في تحويل المواقع التاريخية إلى وجهات ثقافية وسياحية مستدامة.
ويُعد ملتقى «المواقع التاريخية في السيرة النبوية: رؤى للتحقيق والتوثيق» مبادرة علمية وطنية تنظمها دارة الملك عبدالعزيز بالتعاون مع وزارة الحج والعمرة وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن في المدينة المنورة، ضمن أعمال منتدى العمرة والزيارة خلال الفترة من 30 مارس إلى 1 أبريل 2026، بهدف توثيق مواقع السيرة النبوية وفق منهجيات علمية حديثة وتعزيز فهم أبعادها المكانية والزمانية، إلى جانب توظيف التقنيات الرقمية لدعم البحث العلمي وإبراز الجهود الوطنية المتوافقة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويناقش الملتقى خمسة محاور رئيسة تشمل المناهج العلمية، والبعد الجغرافي والخرائطي، والتقنيات الرقمية، والتأصيل الشرعي، إضافة إلى التجارب المؤسسية في العناية بمواقع السيرة النبوية.






