وزراء الداخلية العرب يعقدون الدورة الـ43 لتعزيز الأمن والتعاون المشترك
عقد أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب، اليوم، اجتماعات الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب، عبر تقنية الاتصال المرئي، في إطار تعزيز التعاون العربي المشترك ومواكبة التطورات الأمنية الإقليمية والدولية.
ورأس وفد المملكة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وزير الداخلية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب، حيث ألقى كلمة نقل فيها تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، معربًا عن تطلعهما لأن يسهم الاجتماع في تعزيز جهود التعاون العربي المشترك. كما رحّب سموه بالوزراء المنضمين حديثًا إلى مجلس وزراء الداخلية العرب.
وأشار الأمير عبدالعزيز بن سعود إلى أن الاجتماع يعقد في ظل ظروف إقليمية صعبة، في مقدمتها الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية ودول المنطقة، مؤكداً رفض المملكة وإدانتها الشديدة لهذه الهجمات التي تعرّض المدنيين والبنية التحتية الحيوية لمخاطر كبيرة، واصفًا هذا العدوان بأنه تهديد خطير لأمن واستقرار المنطقة، ولا يمكن تبريره بأي ذريعة أو شكل من الأشكال. وشدد على أن إصرار إيران على زعزعة الأمن يعد انتهاكًا للمواثيق الدولية وتهديدًا للسلم والأمن الدوليين.
كما تطرق سموه إلى التحديات الأمنية المعاصرة، مبينًا تصاعد أنماط الجريمة المنظمة، والاتجار بالمخدرات، والتطرف والإرهاب، والجرائم السيبرانية في ظل تحولات جيوسياسية وتقنية متسارعة. وأوضح أن الجرائم السيبرانية، والاحتيال الرقمي، وهجمات الفدية، أصبحت من أكثر التهديدات انتشارًا وتأثيرًا، مع التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وأكد سموه أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تطوير منظومة عمل متعددة الأبعاد تشمل القدرات البشرية والتقنية والمعرفية والمجتمعية، مشيرًا إلى أن الأمن لم يعد منفصلاً عن الاقتصاد المعرفي، وأن المجتمعات التي تستثمر في المعرفة والبحث والابتكار هي الأقدر على بناء سياسات أمنية استشرافية واستباقية، بما يعزز استقرار الدول وازدهار الشعوب. وأضاف أن تعزيز المناعة المجتمعية وتطوير القدرات العربية المشتركة يسهم في تحقيق أمن مستدام يواكب طموحات المنطقة العربية في الحاضر والمستقبل.
وفي ختام كلمته، قدّم الأمير عبدالعزيز بن سعود الشكر للأجهزة الأمنية في الدول العربية على جهودها المستمرة للحفاظ على الأمن والاستقرار، كما شكر معالي الأمين العام ومنسوبي الأمانة العامة للمجلس على جهودهم في التحضير للاجتماع، متمنيًا التوفيق لإنجاح أعمال الدورة.
ويضم وفد المملكة المشارك في الاجتماع، صاحب السمو الأمير الدكتور بندر بن عبدالله بن مشاري، ومعالي المستشار بمكتب سمو وزير الداخلية الفريق سليمان بن عبدالعزيز اليحيى، وعددًا من كبار المسؤولين بوزارة الداخلية ورئاسة أمن الدولة. كما ألقى أصحاب السمو والمعالي كلماتهم خلال الاجتماع، وناقشوا عددًا من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال.






