صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
مقالات

حماة العقيدة ودرع الوطن

في أعماق التاريخ، ومن قلب الجزيرة العربية، تنبثق حكاية مجدٍ لا يكتب فصولها إلا الرجال الأوفياء؛ إنهم حماة ديارنا، وأسود ثغورنا، أبطال القوات المسلحة السعودية بكافة قطاعاتها وتشكيلاتها، هؤلاء الذين نذروا أنفسهم لحماية أطهر البقاع، مستندين في ذلك إلى عقيدة إيمانية راسخة لا تزعزعها الخطوب، وولاءٍ مطلق لوطنٍ شامخ، ومحبةٍ صادقة لقيادةٍ حكيمة سخرت كل الإمكانيات لرفعة هذا الكيان.
إن ما يسطره جنودنا البواسل من ملاحم التضحية والفداء في وجه الأطماع والأعداء، ليس بمستغرب على من جرى في عروقهم حب التوحيد؛ فهم بحق أحفاد الصحابة والتابعين والمسلمين الفاتحين، الذين حملوا مشاعل النور للعالم أجمع، لقد ورثوا عن أجدادهم بأس الشجعان وسجايا الكرام، فباتوا اليوم الدرع الحصين الذي تنكسر عليه نبال الحاقدين، والسد المنيع الذي يحفظ لأمننا استقراره ولرخائنا استمراره.
فباسم كل مواطن ومقيم على هذه الأرض الطيبة، نرفع أسمى آيات الشكر والثناء لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وإلى كل بطلٍ يرابط على الحدود أو يسهر على أمن الثغور، سائلين المولى أن يسدد رميهم، وينصرهم نصراً مؤزراً، ويديم على بلادنا عزها ومنعتها.

سلامٌ للـبواسلِ في السرايا
بـكلِّ مـكانِ عزٍّ أو حـدودِ

شُموخُ المجدِ والعليـا تراءت
تقدمُ صورةَ الـجندِ السعودي

أسودٌ لا تهـابُ المـوتَ حقاً
أشـاوسةٌ أولـو بـأسٍ شـديدِ

فلا عجبٌ إذا الأعداءُ خـارت
فهذا الحـدُّ حُـصِّنَ بالأُسـودِ

إذا نادى المـنادي للـجهـادِ
تراهـم سابـقوا نحـو الصـمودِ

يردّون الـعِـدا رَدّاً عـنـيـفـاً
بضربٍ مـوجعٍ قـاسٍ كـؤودِ

مَضَوا وَالنَّصرُ يَسبِقُهُم لِوَاءً
وَدَاسُوا كِبـرَ طَاغِيَةٍ عَنِيدِ

عقيدتُهم على التوحيدِ قامـت
وما عرفوا بـنـكثٍ للـعُـهـودِ

سِياجٌ دُونَ طُهرِ البيتِ صَارُوا
وقد ورثوا العزيمة من جُدودِ

رِجَالٌ في نَزَالِ الـهَولِ شُـمٌّ
طِرَازٌ مِـن بـطـولاتٍ فَـرِيـدِ

سَقَوا أرضَ الحِمَى طُهراً وَحُبّاً
بِأَغـلَى مَـا بَـرَى نَـبـضُ الـوَرِيـدِ

هُمُ الجندُ المُظَفَّرُ دون شكٍ
بِأَمرِ اللهِ.. في النَّصـرِ المَجِيـدِ

عزائمُهم تـهدُّ الصخرَ عـزماً
وتقهرُ كلّ غـدّارٍ حـقودِ

بَنَوا لِلـمَجـدِ صَرحاً لَا يُضَاهَى
عَلَى قِمَمِ الـجِبَالِ.. وَفِي الـصَّـعِـيدِ

دروعُ الدارِ في ليلٍ وصبحٍ
وفي جـوٍ وفي بـحرٍ وبـيـدِ

بأمر مـلـيـكنا نحمي حمانا
وحـزمِ ولـيِّـهِ.. عـصـفُ الرُّعـودِ

نـبـايـعُـهـم على عـهدٍ وثـيـقٍ
بِـحـبٍّ صـادقٍ.. لا بـالـوعـودِ

هـمُ الـرّبانُ في مـوجِ الـتّـحدي
وعِـزُّ الـدارِ في الـزمـنِ الـعـنـيدِ

حمانا ربُنا من كلِ سوءٍ
وأخزى كلَّ ذي شـرٍ لـدودِ

أدامَ اللهُ أَمناً في رُبانا
وكَبْتَاً للمعادي والـكنودِ
———————

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى