أزمة داخل الناتو.. واشنطن تدرس سحب قواتها من أوروبا
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس اتخاذ إجراءات عقابية ضد بعض دول حلف شمال الأطلسي، التي تعتبرها واشنطن غير داعمة للحرب على إيران، وذلك عبر إعادة تموضع القوات الأمريكية داخل القارة الأوروبية.
ووفقًا للتقرير، تتضمن الخطة المقترحة سحب قوات أمريكية من دول أعضاء في الحلف وُصفت داخل الإدارة بأنها “غير متعاونة” أو “عديمة الفائدة” بالنسبة للمصالح الأمريكية والإسرائيلية خلال العمليات العسكرية ضد إيران، مع إعادة نشر هذه القوات في دول أخرى أبدت دعمًا أكبر للحملة العسكرية.
كما تشمل الخيارات المطروحة احتمال إغلاق قاعدة عسكرية أمريكية واحدة على الأقل في أوروبا، وقد تكون في إسبانيا أو ألمانيا، ضمن مراجعة أوسع للوجود العسكري الأمريكي في أوروبا.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الفكرة حظيت بدعم بين عدد من كبار مسؤولي البيت الأبيض خلال الأسابيع الأخيرة، إلا أنها لا تزال في مراحلها الأولية، وتُعد واحدة من عدة خيارات تناقشها الإدارة للرد على مواقف بعض أعضاء الحلف تجاه الصراع مع إيران.
وفي السياق ذاته، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن ترامب سيبحث مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته إمكانية انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، مضيفة أن الرئيس قد يعلن بنفسه تفاصيل هذا النقاش بعد الاجتماع.
وأكدت ليفيت أن ترامب يعتبر الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران اختبارًا فعليًا لحلف الناتو، مشيرة إلى أن الإدارة ترى أن الحلف “فشل” في هذا الاختبار بعد رفضه الانضمام إلى المواجهة العسكرية ضد طهران،
من جهته كان ترامب قد صرّح سابقًا بأنه يدرس “بجدية” انسحاب بلاده من الناتو، منتقدًا ما وصفه بتقاعس الحلفاء عن تقديم الدعم العسكري، إلى جانب استيائه المتكرر من عدم التزام بعض الدول الأعضاء بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى المستويات المتفق عليها.
كما شدد على أن بقاء الولايات المتحدة داخل الحلف يجب أن يقابله تعاون أكبر من الشركاء الأوروبيين. وعلى الجانب الروسي، علّق كيريل دميترييف بسخرية على هذه التطورات، معتبرًا أن مستقبل حلف الناتو قد يبدو “كئيبًا” في ظل التوترات الحالية المرتبطة بصراع الشرق الأوسط.






