محادثات إسلام آباد المرتقبة: تفاؤل أميركي وترقب لوصول الوفد الإيراني

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد التي تستعد لاحتضان جولة محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في مسعى للوصول إلى اتفاق ينهي الحرب بشكل دائم، وسط مؤشرات أولية على انطلاق المفاوضات غدًا السبت.
وأبدى جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، تفاؤله بمسار المحادثات، مؤكدًا قبيل مغادرته من قاعدة أندروز الجوية في واشنطن أن المفاوضات المتوقعة مع إيران “ستكون بناءة”، مشيرًا إلى أن الرئيس دونالد ترامب وضع توجيهات واضحة لإدارة هذا الملف.
ومن المقرر أن يترأس فانس وفد بلاده إلى باكستان وفق جدول زيارته المبدئي، بالتزامن مع استعدادات دبلوماسية مكثفة لانطلاق الاجتماعات.
وفي المقابل، لا تزال المعلومات الرسمية بشأن وصول الوفد الإيراني غير مؤكدة، رغم تقارير إعلامية باكستانية تحدثت عن وصول الوفد الذي يقوده محمد باقر قاليباف، ويضم وزير الخارجية عباس عراقجي.
وكشفت مصادر حكومية باكستانية أن المحادثات ستُعقد بشكل مباشر بين الطرفين، مع ترتيبات لعقد جلسات إضافية غير مباشرة، في إطار مساعٍ تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم. وأشارت إلى أن الاجتماعات قد تمتد لأكثر من يوم، في ظل غياب إطار زمني محدد لإنهائها.
ووفق المصادر، ستُجرى اللقاءات وسط إجراءات أمنية مشددة، بإشراف الجيش الباكستاني، مع احتمالية عقد جلسات ثنائية منفصلة بين كل طرف والجانب الباكستاني.
من جهة أخرى، تتباين التقديرات حول مدة المفاوضات، حيث رجحت مصادر أن تستمر لعدة أيام نظرًا لتعقيد الملفات المطروحة، فيما أشارت أخرى إلى إمكانية حصرها في يومين إلى ثلاثة أيام لأسباب أمنية.
وتأتي هذه التحركات بعد جهود دبلوماسية قادها كل من عاصم منير وشهباز شريف، بهدف احتواء تداعيات الحرب ومنع اتساع نطاقها على الحدود الغربية لباكستان.
ويرى محللون أن نجاح باكستان في جمع واشنطن وطهران على طاولة واحدة يمثل خطوة محورية، قد تمهد الطريق نحو اتفاق طويل الأمد يعيد الاستقرار إلى المنطقة.






