من هرمز إلى الناتو.. كيف فجّر ترامب أزمة جديدة مع الحلفاء؟
شهدت انتقادات دونالد ترامب تجاه حلف شمال الأطلسي تصعيدًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، في ظل تزايد التوترات حول دور الحلف وتكاليفه على الولايات المتحدة، خاصة بعد الخلافات المرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، برزت تصريحات لافتة من جو كينت، المدير السابق للأمن القومي، الذي قدّم قراءة مختلفة لتوجهات ترامب، معتبرًا أن التلويح بالانسحاب من الحلف لا يندرج فقط ضمن الضغوط السياسية أو التفاوضية، بل يرتبط بحسابات جيوسياسية أكثر تعقيدًا.
وأوضح كينت أن أحد أبرز هذه الدوافع يتمثل في احتمالية اندلاع صراع إقليمي بين تركيا وإسرائيل على الأراضي السورية، مشيرًا إلى أن خروج واشنطن من عباءة الناتو قد يمنحها مساحة أكبر للتحرك بحرية، بما في ذلك دعم إسرائيل دون التقيد بالتزاماتها تجاه تركيا كعضو في الحلف.
وفي أكثر من مناسبة، كرر ترامب اتهام دول الناتو بعدم الوفاء بالتزاماتها المالية، معتبرًا أنها “لا تدفع نصيبها العادل”، ولوّح بإمكانية تقليص الدور الدفاعي الأمريكي، بل وهدد بعدم الدفاع عن بعض الدول الأعضاء في حال تعرضها لهجوم.
كما أثارت تصريحاته التي أشار فيها إلى إمكانية “تشجيع روسيا على التصرف بحرية” تجاه الدول غير الملتزمة، قلقًا واسعًا داخل العواصم الأوروبية، وسط مخاوف من تداعيات ذلك على منظومة الأمن الجماعي في القارة.
وفي تطور لافت، هدد ترامب مؤخرًا بالانسحاب من الحلف، في أعقاب رفض عدد من الدول الأوروبية دعم واشنطن عسكريًا خلال التوترات مع إيران، لا سيما فيما يتعلق بإعادة تأمين الملاحة في مضيق هرمز، واصفًا الناتو بأنه “نمر من ورق” في تصريحات لصحيفة ديلي تلغراف، ومؤكدًا أنه يدرس بشكل جدي خيار الانسحاب.






