«خطوط حمراء تعرقل التفاهم».. وواشنطن تُحمّل طهران المسؤولية
كشف النائب الإيراني محمود نبويان، عضو الفريق المفاوض، عن تفاصيل الشروط التي قدمتها الولايات المتحدة خلال المحادثات التي عُقدت في إسلام آباد، مؤكدًا أنها كانت السبب الرئيسي وراء تعثر التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.
وأوضح نبويان أن المطالب الأمريكية تضمنت تقاسم الأرباح مع إيران في مضيق هرمز، إضافة إلى نقل اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى خارج البلاد، وإلغاء حق طهران في تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عامًا، وهي شروط وصفها بأنها غير مقبولة وتمس السيادة الوطنية.
وجاءت هذه التصريحات عقب فشل جولة المفاوضات التي هدفت إلى احتواء التوترات المتصاعدة بين الطرفين، بما في ذلك أزمة مضيق هرمز والملف النووي الإيراني، فضلًا عن مساعٍ لوقف التصعيد العسكري بينهما.
من جانبه، أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عدم التوصل إلى اتفاق، مشددًا على تمسك واشنطن بما وصفه بـ«الخطوط الحمراء»، ومشيرًا إلى أن الكرة باتت الآن في ملعب طهران.
في المقابل، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن بلاده دخلت المفاوضات بحسن نية، لكنه أشار إلى استمرار انعدام الثقة في الجانب الأمريكي، مستحضرًا تجارب سابقة أثرت على مسار العلاقات بين البلدين.
بدوره، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المحادثات أسفرت عن تفاهمات أولية في عدد من الملفات، إلا أنها لم ترتقِ إلى اتفاق نهائي بسبب الخلافات الجوهرية.
وعقب تعثر المفاوضات، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، ملوحًا بإجراءات أكثر تشددًا، من بينها الدعوة إلى فتح مضيق هرمز، واتهام إيران بالتسبب في اضطرابات إقليمية ودولية.
كما أفادت تقارير إعلامية بأن ترامب أعلن فرض حصار بحري شامل على مضيق هرمز، متوعدًا باتخاذ خطوات تصعيدية إضافية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات هذا التوتر على أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة العالمية.






