عون: لبنان يتفاوض مع إسرائيل بقرار مستقل ولا ارتباط بأي تسوية إقليمية
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم، أن مسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل مستقل عن أي تفاهمات إقليمية، مشدداً على أن الدولة اللبنانية تتولى التفاوض بشكل مباشر وبقرار سيادي، ولا ترتبط بأي دولة أخرى في هذا الملف.
وقال عون إن لبنان يدعم أي جهود تؤدي إلى وقف إطلاق النار، مرحباً بمساندة الدول الراغبة في المساعدة، بما في ذلك إيران، مع تأكيده أن أي تسوية مستقبلية ستتم عبر الدولة اللبنانية ومن خلالها.
وأشار إلى أن جولة جديدة من المفاوضات ستُعقد الأسبوع المقبل، معرباً عن أمله في تحقيق نتائج أكثر إيجابية في ظل الاهتمام الذي تبديه الإدارة الأميركية تجاه لبنان.
وأضاف أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة بإدارة المفاوضات، مؤكداً أن أي اتفاق أو تسوية لن تكون على حساب لبنان أو مرتبطة بملفات دول أخرى.
وتأتي تصريحات عون بعد إعلان طهران وواشنطن التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، تضمن وفق ما أعلنته إيران ومسؤولون أميركيون والوسيط الباكستاني، شمول الساحة اللبنانية بوقف إطلاق النار.
وكان الرئيس اللبناني قد اتهم إيران في وقت سابق باستخدام لبنان كورقة تفاوضية في محادثاتها مع الولايات المتحدة، قبل أن يتبنى في تصريحاته الأخيرة موقفاً أكثر مرونة تجاه الدعم الإيراني لجهود التهدئة.
ومنذ أبريل الماضي، يخوض لبنان محادثات مباشرة مع إسرائيل بوساطة ودعم أميركيين بهدف وقف الحرب الأخيرة بين الجانبين، فيما تسعى بيروت إلى تثبيت وقف إطلاق النار وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي سيطرت عليها خلال النزاع.
ومن المقرر عقد الجولة الخامسة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في 22 يونيو الجاري بالولايات المتحدة، وسط تباين داخلي بشأن مسار التفاوض، إذ جدد حزب الله مطالبته بانسحاب الحكومة اللبنانية من المفاوضات المباشرة، رغم ترحيبه بموقف طهران الداعي إلى إدراج لبنان ضمن أي تفاهمات إقليمية لوقف الحرب.
وشهدت الجبهة اللبنانية الإسرائيلية تراجعاً في وتيرة العمليات العسكرية عقب الإعلان عن التفاهم بين واشنطن وطهران، رغم استمرار بعض الهجمات المتفرقة بين الجانبين.







