صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا العام 2011
f X
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
متابعات

القاهرة تفتح دفاتر الإقليم: تحرك لخفض التصعيد في هرمز ومواقف حاسمة من غزة والسودان وسد النهضة

وضعت مصر ملفات الأمن الإقليمي والممرات البحرية وغزة والسودان وليبيا وسوريا والقرن الأفريقي على طاولة تحرك دبلوماسي واسع، بالتوازي مع اتصالات تجريها مع إيران لإعادتها إلى مسار التفاوض، وتحرك مشترك مع سلطنة عُمان لاستعادة الملاحة في مضيق هرمز.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في مقابلة مع «العربية»، إن القاهرة تواصل اتصالاتها مع الجانب الإيراني لخفض التصعيد وإقناعه بالعودة إلى طاولة المفاوضات، كاشفاً عن مشروع إعلان مشترك يجري العمل عليه بالتنسيق مع سلطنة عُمان لاستعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأشار إلى أن اللقاءات الرباعية التي تجمع مصر والسعودية وتركيا وباكستان تشكل منصة للحوار السياسي والتشاور الأمني، لافتاً إلى أهمية الاجتماع الوزاري العربي المرتقب في القاهرة الشهر المقبل في بحث التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة.

وفي ملف أمن الممرات البحرية، كشف عبد العاطي أن مصر شاركت في اجتماعات تناولت مقترح إنشاء تحالف بحري متعدد الجنسيات لحماية الملاحة من تهديدات الحوثيين في البحر الأحمر وباب المندب، مؤكداً أن القاهرة تدرس بعناية أي ترتيبات تنطوي على التزامات عسكرية قبل اتخاذ قرار بشأن المشاركة.

وشدد على أن حرية الملاحة في المضائق والممرات الدولية مبدأ أساسي، محذراً من تداعيات استمرار اضطراب حركة السفن على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والأمن الغذائي.

غزة.. السلاح والانسحاب على طاولة المرحلة الثانية

وفي الشأن الفلسطيني، أكد وزير الخارجية المصري دعم بلاده التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام، موضحاً أن المرحلة الثانية تتناول نزع السلاح وجمعه وحصره داخل قطاع غزة بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي.

وكشف عن تقدم في موقف الفصائل الفلسطينية تجاه مبدأ حصر السلاح وتسليمه إلى جهة فلسطينية ممثلة في اللجنة الوطنية، فيما لا تزال آليات التنفيذ وتفاصيله قيد البحث.

وأوضح أن القاهرة تعمل بالتنسيق مع قطر وتركيا والولايات المتحدة لدفع الأطراف الفلسطينية نحو تنفيذ التزاماتها، مع ضرورة تمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية من إدارة قطاع غزة بصورة مؤقتة تمهيداً لدخول قوة الاستقرار الدولية.

وجدد عبد العاطي رفض مصر القاطع لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة أو دفعهم إلى مغادرة أراضيهم عبر جعل ظروف الحياة غير ممكنة، مؤكداً أن بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه يمثل «خطاً أحمر» بالنسبة للقاهرة.

سد النهضة والقرن الأفريقي

وعلى صعيد الأمن المائي، أكد عبد العاطي أن مصر لن تقبل بإقامة سدود إضافية أو اتخاذ إجراءات أحادية تمس مصالحها المائية، مجدداً تمسك القاهرة بالتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يحفظ حقوقها.

وفي القرن الأفريقي، أكد دعم مصر لوحدة الصومال وسيادته، ورفض فرض ترتيبات للحصول على منفذ بحري لأغراض عسكرية دون موافقة الدولة المعنية، مشيراً إلى أن استخدام الموانئ للأغراض التجارية يجب أن يتم بالتنسيق مع الدول صاحبة السيادة.

من دمشق إلى الخرطوم.. ملفات مفتوحة

وكشف وزير الخارجية المصري عن ترتيبات لزيارة مرتقبة إلى دمشق في إطار تطوير العلاقات مع سوريا، مؤكداً دعم القاهرة لأمنها واستقرارها ووحدة أراضيها.

وفي ليبيا، أكد أن القاهرة تدفع باتجاه توحيد مؤسسات الدولة وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، محذراً من أن تقسيم البلاد يمثل خطراً على الأمن القومي المصري.

أما السودان، فجدد دعم مصر لوحدته ومؤسساته ورفض إنشاء كيانات موازية، داعياً إلى هدنة تمهد لوقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية بملكية سودانية.

وفي لبنان، أكد عبد العاطي استمرار الاتصالات المصرية مع الرئاسات اللبنانية الثلاث، ودعم التنفيذ الكامل للقرار 1701، مشدداً على أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية يمثل الهدف الذي ينبغي أن تنتهي إليه التحركات السياسية والمفاوضات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى