صحيفة سعودية تأسست في بريطانيا عام 2011
بريد الصحيفة - Muf2014s@gmail.com
آخر الأخبار

ترامب يحدد سقف المواجهة مع إيران ويفتح ملف الترسانات النووية مع موسكو وبكين

في تصريحات تتناول مستقبل المواجهة مع إيران والتوازنات النووية الدولية، استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرسال قوات برية إلى الأراضي الإيرانية أو استخدام الأسلحة النووية ضد طهران، كاشفًا عن محادثات تجريها واشنطن مع روسيا والصين لخفض الترسانات النووية، بالتزامن مع انتقادات حادة وجهها إلى أوكرانيا بشأن استهداف منشآت الطاقة الروسية.

وقال ترامب، في مقابلة مع قناة «نيوزماكس»، إن إدارته لا تخطط لنشر قوات برية في إيران، مؤكدًا عدم اعتزامه اللجوء إلى السلاح النووي، في تصريحات تحدد جانبًا من الخيارات العسكرية التي تستبعدها واشنطن في مواجهتها مع طهران.

وعلى صعيد التسلح الاستراتيجي، كشف الرئيس الأميركي عن اتصالات مع موسكو وبكين بشأن نزع السلاح النووي، معربًا عن تطلعه إلى اتفاقات تسهم في تقليص المخزونات النووية لدى القوى الكبرى، في ظل المخاوف المرتبطة بتوسع سباق التسلح العالمي.

وأشار إلى أن الصين قد تصل إلى مستوى القدرات النووية الأميركية خلال السنوات الخمس المقبلة، موضحًا أنه ناقش هذا الملف مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في مسعى لفتح مسار تفاوضي يشمل الدول الثلاث الأكثر تأثيرًا في معادلة الردع النووي الدولي.

وتكتسب هذه التصريحات أهمية إضافية بعد انتهاء سريان معاهدة «ستارت الجديدة»، التي وقعتها واشنطن وموسكو عام 2010، ومُدد العمل بها لخمس سنوات باتفاق الرئيس الأميركي السابق جو بايدن والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ما يضع مستقبل القيود المفروضة على الأسلحة النووية الاستراتيجية أمام مرحلة جديدة من التفاوض.

وفي تطور متصل بالحرب الروسية الأوكرانية، انتقد ترامب استئناف كييف هجماتها على مصافي النفط الروسية، واصفًا تلك الضربات بأنها «أمر مخز»، ومعتبرًا أنها تسهم في ارتفاع أسعار الطاقة وتزيد الضغوط على الأسواق العالمية.

ووجه الرئيس الأميركي انتقادات إلى نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مؤكدًا أنه يجد التعامل معه أكثر صعوبة من التعامل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رغم اعتقاده بأن الطرفين يرغبان في إنهاء الحرب.

وجاء موقف ترامب عقب إعلان زيلينسكي استئناف العمليات العسكرية ضد المصافي الروسية، متهمًا موسكو بعدم الالتزام بوقف الهجمات على منشآت الطاقة الذي سبق أن أعلن عنه الرئيس الأميركي.

وتضع تصريحات ترامب ثلاثة ملفات مترابطة على طاولة السياسة الأميركية؛ حدود التدخل العسكري في إيران، ومستقبل ضبط التسلح النووي بين القوى الكبرى، وتأثير الحرب الأوكرانية على أمن الطاقة العالمي، وسط تحديات متزايدة أمام الجهود الدبلوماسية لاحتواء النزاعات والحد من تداعياتها الاقتصادية والأمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى